05/08/2026
بيان المجلس الأعلى للمرأة الليبية
بشأن حماية كرامة المرأة الليبية وصون سمعتها
-----
🔸انطلاقاً من ثوابتنا الوطنية والدينية، يؤكد المجلس الأعلى للمرأة الليبية تمسكه الكامل بأحكام الشريعة الإسلامية، واحترامه للقيم الأصيلة التي يقوم عليها المجتمع الليبي، وإيمانه بأن حماية الأسرة وصيانة الأخلاق والحفاظ على كرامة المرأة والرجل تمثل مسؤولية وطنية ودينية مشتركة لا تقبل المساومة.
🔸كما يؤكد المجلس أنه يرفض رفضًا قاطعاً أي ممارسات أو سلوكيات تخالف الشريعة الإسلامية أو القوانين الليبية النافذة، أو تمس الأمن المجتمعي أو الأمن القومي للدولة الليبية، وأنه كان وسيظل شريكا داعماً لمؤسسات الدولة، ومتعاوناً مع الجهات الأمنية والقضائية المختصة في كل ما من شأنه حماية الوطن والحفاظ على استقراره، وكشف أي تجاوزات أو مخالفات، وفقاً للقانون وبما يحفظ هيبة الدولة وسيادة مؤسساتها.
🔸غير أن المجلس، وفي الوقت ذاته، يرفض بصورة قاطعه أي خطاب او ما ورد في بعض البيانات والادعاءات التي جرى تداولها تتضمن تعميم الاتهام أو التشهير بالمرأة الليبية، أو المساس بسمعتها وكرامتها، أو تقديمها للرأي العام المحلي والدولي بصورة جماعية تمس شرفها وتنتقص من مكانتها، دون أحكام قضائية نهائية أو أدلة قانونية معلنة.
🔸فالمرأة الليبية ليست محل اتهام جماعي، كما أن حماية القيم لا تكون بالطعن في أعراض الناس، وإنما بتطبيق القانون، ومحاسبة كل من تثبت تجاوزها ، دون تعميم أو تشهير أو إساءة إلى مجتمع بأكمله.
🔸وبناءً عليه، يعلن المجلس الأعلى للمرأة الليبية ما يلي..
أولًا .. مطالبة السيد النائب العام بفتح تحقيق عاجل وشامل في جميع الوقائع والادعاءات التي وردت في البيانات المتداولة، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، ومحاسبة كل من يثبت ارتكابه أي مخالفة أو جريمة وفقا للقانون.
ثانيًا.. تكليف الفريق القانوني بالمجلس بإعداد ملف قانوني متكامل، وحصر جميع التصريحات والبيانات التي تضمنت قذفا أو تشهيرا أو تعميما يمس المرأة الليبية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك التقدم ببلاغات إلى السيد النائب العام، ورفع الدعاوى القضائية ضد كل من يثبت تجاوزه لأحكام القانون وإساءته إلى سمعة المرأة الليبية وكرامتها.
ثالثًا.. ندعو جميع المحامين والمحاميات، والمنظمات الحقوقية، ومؤسسات المجتمع المدني، والشخصيات الوطنية، إلى التعاون معنا لتوحيد الجهود للدفاع عن كرامة المرأة الليبية، وترسيخ مبدأ أن القضاء وحده هو الفيصل في الاتهامات، وأن أعراض الليبيين والليبيات ليست محل مزايدة أو تشهير.
🔸ويؤكد المجلس احترامه الكامل للمؤسسات الدينية الوطنية ودورها في ترسيخ القيم والأخلاق، مع تأكيده أن صون أعراض الناس واجب شرعي، وأن أي اتهام يمس فئة كاملة من النساء دون بينة أو حكم قضائي هو أمر ينبغي أن يخضع لميزان الشرع والقانون معاً.
🔸ويؤكد المجلس أن التواصل المهني والمؤسسي الذي تقوم به القيادات الليبية، ومنظمات المجتمع المدني، مع البعثات الأممية والمنظمات الدولية والجهات الدولية والرسمية المعتمدة داخل ليبيا .. وفى إطار القانون متى كان في إطار القانون الليبي، واحترام سيادة الدولة، وبما يخدم المصلحة الوطنية والمجتمع، هو حق مشروع تكفله القوانين والاتفاقيات المنظمة لعمل هذه الجهات. . وليس جريمة ولا خيانة، ولا ابتعاد عن القيم والدين .. بل هو أحد أشكال العمل المؤسسي الذي تمارسه مؤسسات الدولة والوزارات والبلديات والجامعات ومنظمات المجتمع المدني في مختلف دول العالم.. ومن غير المقبول تحويل هذا الحق المشروع إلى ذريعة للتخوين أو النيل من أخلاق وسمعة القياديات الليبيات، فالأحكام الأخلاقية والتهم الجزافية ليست بديلاً عن القانون،
ولا يجوز بأي حال تجريم هذا التواصل أو وصم القائمات به بالخيانة أو المساس بالشرف أو الأخلاق دون سند قانوني أو دليل قضائي، لأن مثل هذه الاتهامات تمثل إساءة خطيرة للأشخاص، وتشكل اعتداءً على سمعتهم وحقوقهم، وتفتح الباب أمام خطاب الكراهية والفتن والتشهير الذي يهدد المشاركة الوطنية ويقوض دور المرأة القيادية في خدمة وطنها ويساهم فى إقصاء النساء أو ترهيبهن أو منعهن من أداء أدوارهن الوطنية.
🔸ويؤكد المجلس الأعلى للمرأة الليبية أن الدفاع عن الأخلاق لا يتعارض مع الدفاع عن كرامة المرأة، بل إنهما قيمتان متكاملتان، وأن حماية المجتمع لا تكون بإدانة جماعية للنساء، وإنما بإعلاء سيادة القانون، واحترام قرينة البراءة، وصون أعراض الناس، وهي مبادئ أكدتها الشريعة الإسلامية قبل أن يقررها القانون.
🔸إن المجلس الأعلى للمرأة الليبية يعلنها بوضوح.. لن يكون شاهدًا صامتاً على أي محاولة للنيل من كرامة المرأة الليبية أو تشويه سمعتها أو المساس بمكانتها تحت أي مبرر أو من أي جهة كانت .. فكرامة المرأة الليبية ليست محلا للتشهير، وسمعتها ليست ساحةً للصراعات الفكرية أو السياسية أو الإعلامية، وأعراض الليبيات ليست مباحة للاتهام أو التعميم.
🔸وسيمضي المجلس، بكل الوسائل القانونية والمؤسسية، في الدفاع عن المرأة الليبية، وملاحقة كل من يسيء إليها أو ينتقص من كرامتها، حتى تكون الكلمة الفصل للقضاء الليبي، وتبقى هيبة الدولة وسيادة القانون فوق الجميع.
🔸إننا نؤمن أن حماية الأخلاق لا تكون بإدانة النساء، وأن حماية الوطن لا تكون بتشويه سمعته، وأن الدفاع عن القيم يبدأ باحترام الإنسان، وصون كرامته، والالتزام بالعدل الذي أمر الله به، وبالقانون الذي ارتضاه الليبيون لتنظيم شؤون دولتهم.
🔸( حفظ الله ليبيا، وصان مجتمعها، وحمى نساءها ورجالها، وجعل الحق والعدل أساساً لكل قولٍ وحكم وابعد علينا الفتن وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار )
وزارة الدولة لشؤون المرأة - ليبيا
Abdulhamid Aldabaiba- عبدالحميد الدبيبة
المجلس الأعلى للدولة - ليبيا
مجلس النواب الليبي
UNSMIL بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا
European Union in Libya / الإتحاد الأوروبي في ليبيا
UN Women