23/09/2026
وحدانية الله – الكنيسة الليبية
في عالمٍ كثرت فيه التصورات والمفاهيم عن الله، يبقى سؤال مهم يواجه كل إنسان: من هو الله الذي نؤمن به؟
الإيمان المسيحي يبدأ من حقيقة أساسية وعميقة: الله واحد. لكن وحدانية الله ليست مجرد رقم أو مفهوم رياضي، وليست وحدانية جامدة بعيدة عن الإنسان، بل هي وحدانية حيّة، أعلن الله من خلالها ذاته للإنسان وأظهر محبته له.
فالكتاب المقدس يعلن لنا أن الله لم يبقَ بعيدًا عن الإنسان، ولم يتركه يبحث عنه في الظلام، بل اقترب منه، ودخل إلى عالمه، وظهر في الجسد في شخص يسوع المسيح، لكي يعلن لنا محبته ويصنع طريق الخلاص.
وفي الإيمان المسيحي نؤمن بإله واحد في الجوهر، معلن في الآب والابن والروح القدس؛ ثلاثة أقانيم، لكن إله واحد، يعمل في وحدة كاملة وانسجام كامل.
ولهذا يقول الكتاب المقدس:
«عظيم هو سر التقوى: الله ظهر في الجسد»
(1 تيموثاوس 3:16)
هذه الحقيقة تجعل وحدانية الله أكثر من مجرد عقيدة نرددها؛ إنها إعلان عن إله محب اقترب من الإنسان، وأعلن ذاته له، ودعاه إلى علاقة حقيقية معه.
فالله الواحد الذي خلق الإنسان، هو نفسه الذي اقترب منه، وأعلن محبته له، وفتح أمامه طريق المصالحة والخلاص.
و سؤالي ليك هو:
إذا كان الله لم يكتفِ بأن نعرف عنه، بل اقترب من الإنسان وأعلن ذاته له، فشنو معنى هذا ليك أنت شخصيًا؟
وهل تعرف الله كحقيقة تؤمن بيها بس، ولا كإله قريب منك وتقدر تكون عندك علاقة حقيقية معاه؟