03/09/2026
تكامل الإرادة والإعمار: كلية العلوم والتقنية درنة تتطلع لعدالة التجهيز وتكافؤ الفرص
تشهد مدينة درنة الغالية نهضة تنموية وعمرانية غير مسبوقة، ويقف صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا كقائد ومحرك أساسي لهذه المسيرة المباركة التي أعادت الأمل والحياة للمدينة ومؤسساتها .
وفي هذا السياق، تتابع نقابة أعضاء هيئة التدريس بكلية العلوم والتقنية درنة ببالغ التقدير والامتنان المشاريع الاستراتيجية التي ينفذها الصندوق داخل الكلية، من إنشاء مبانٍ جديدة وتطوير للبنية التحتية، وهو عمل جبار ومبهر يبرهن على رؤية ثاقبة تضع التعليم والشباب في مقدمة أولويات الإعمار.
وفي الوقت الذي نشيد فيه بهذه الثورة العمرانية للصندوق، لا يمكننا أن نغفل الركيزة الأساسية التي حافظت على روح هذا الصرح الأكاديمي حية؛ وهي الإدارة الحكيمة والمتميزة لكلية العلوم والتقنية درنة التي تبذل مجهوداً استثنائياً وجباراً لإدارة المرحلة الراهنة، والحفاظ على دوران عجلة العملية التعليمية بل وتطويرها في ظل التحديات الحالية وضيق الإمكانيات اللوجستية، لتبقى الكلية منارة علمية نابضة بالعطاء.
من باب الحرص والتكامل العلمي
إن هذا العطاء المتميز من الصندوق والمتمثل في المثل الاعلى لشبابنا الطموح ، والجهد الجبار من إدارة الكلية، يدفعنا من باب "الحرص النقابي العاقل" والتطلع نحو الأفضل، إلى طرح تساؤلات موضوعية نضعها بين يدي قيادة الصندوق التي عودتنا على الإنصاف والسرعة في الإنجاز:
* أولاً: هل ستحظى كلية العلوم والتقنية درنة في المرحلة القريبة القادمة بذات الزخم والسرعة والكمية من العطايا والمبادرات اللوجستية المباشرة التي تدعم عملها التقني والتطبيقي؟
* ثانياً: أين يقع خريجو وطلبة كلية العلوم والتقنية -باعتبارها الرائدة في مجالات التقنية والهندسة والذكاء الاصطناعي- من برامج وفرص التدريب والتطوير الميداني التخصصية التي تسهم في بناء مهاراتهم الراهنة؟
إننا نطرح هذه التساؤلات من منطلق إيماننا بأن التوازن في دعم المؤسسات التعليمية هو الأساس لنهضة علمية شاملة، وبأن صرحنا الأكاديمي التقني يستحق التفاتة موازية وقوية تليق بتاريخه وحجم عطاء منتسبيه.
من روعة المباني إلى كفاءة التجهيز
إن النجاح الكبير الذي يحققه صندوق الإعمار على الأرض يغرينا بطموح أكبر، ويدفعنا إلى التطلع لـمكرمة إضافية ولفتة كريمة من رئاسة الصندوق لدعم واقعنا التعليمي الراهن.
إن كليتنا تتطلع إلى دعم الصندوق العاجل في توفير المعدات التقنية، وتجهيز القاعات والمعامل التطبيقية الرقمية، بالتوازي مع إشراك طلابنا وخريجينا في برامج تدريبية تخصصية بمشاريع الإعمار .
هذا الدعم اللوجستي هو الشريان الذي سيتوج جهود إدارة الكلية بالنجاح الكامل، ويحول هذه الجدران الجديدة فوراً إلى مراكز إشعاع علمي ينافس على المستوى الدولي.
شراكة دائمة نحو المستقبل
إن أعضاء هيئة التدريس والمعيدين بالكلية يثمنون وقفة صندوق الإعمار التاريخية، ويحيّون إدارتهم التي تقود السفينة بثبات. ونحن على ثقة تامة بأن قيادة الصندوق ، التي تميزت بالسرعة والإنجاز والانحياز للتقدم ومواكبة التطور في العالم .. ستكون السند الأكبر لإدارة الكلية عبر تلبية هذه الاحتياجات والبرامج التدريبية التي تصنع كفاءات الغد.
إننا في نقابة أعضاء هيئة التدريس نمد أيدينا لـتعاون وثيق وشراكة دائمة ومستحقة، مؤكدين أن تكامل البناء العمراني مع عدالة التجهيز والتدريب العلمي هو البصمة التاريخية الأبرز التي ستنطلق بها نحو آفاق عالمية جديدة ونحو بناء انسان يحافظ ويرفع بناء الجدران لتحقيق الرؤية المنشودة .
حفظ الله الوطن، وسدد خطى كل يدٍ تبني، وتدير، وتدعم مسيرة العلم والبناء !