05/10/2026
بيان رسمي
صادر عن مؤسسة «لا للألغام ومخلفات الحرب»
بسم الله الرحمن الرحيم
انطلاقًا من واجبنا الوطني والإنساني، وإيمانًا منا بأهمية حماية أرواح المواطنين والمحافظة على سلامة الممتلكات والمؤسسات، نود أن نوضح للرأي العام والجهات المعنية أن مجموعة من أبناء هذا الوطن، ومنذ الأحداث التي شهدتها البلاد منذ فبراير 2011 وما رافقها من انتشار للأسلحة ومخلفات الحرب، بادرت إلى تحمل مسؤولية التعامل مع الألغام والذخائر ومخلفات الحرب، والعمل على إزالة الأخطار التي تهدد حياة المواطنين.
وقد قام هؤلاء الرجال بمهامهم في ظروف بالغة الخطورة، واضعين أرواحهم على المحك من أجل إنقاذ حياة الآخرين، وتأمين المناطق السكنية والمنشآت والطرق، والحد من الأضرار التي خلفتها المعارك.
وخلال هذه العمليات، فقدنا عددًا من رفاقنا الذين استشهدوا أثناء أداء واجبهم، مقدمين أرواحهم في سبيل حماية المواطنين وخدمة الوطن. كما عاد من بقي على قيد الحياة، حاملين آثار تلك المرحلة وما خلفته من إصابات ومعاناة جسدية ونفسية، في الوقت الذي لم يحظَ فيه الكثير منهم بما يستحقونه من رعاية واهتمام وتقدير من مؤسسات الدولة.
وعليه، فإن مؤسسة «لا للألغام ومخلفات الحرب» تضع هذا الملف أمام الجهات المختصة، وتطالب بالتعامل معه باعتباره ملفًا وطنيًا وإنسانيًا يستوجب المعالجة الجادة، بما يضمن:
1. حصر وتوثيق أسماء جميع العاملين والمتطوعين الذين شاركوا في عمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب خلال السنوات الماضية.
2. حصر وتوثيق أسماء الشهداء والمصابين الذين سقطوا أو تعرضوا للإصابة أثناء أداء هذه المهام.
3. الاهتمام بأسر الشهداء ورعاية المصابين والمتضررين وتوفير ما يستحقونه من دعم ورعاية.
4. الاعتراف بالدور الوطني والإنساني الذي قام به هؤلاء الرجال في حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
5. توفير الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية لمن تعرضوا للإصابات أو الآثار المترتبة على طبيعة هذه الأعمال.
6. وضع إطار قانوني ومؤسسي واضح ينظم حقوق العاملين في مجال إزالة الألغام ومخلفات الحرب، ويحفظ حقوقهم وحقوق أسر الشهداء.
7. دعم جهود التوعية بمخاطر الألغام ومخلفات الحرب، واستمرار العمل على حماية المواطنين من آثارها.
إننا في مؤسسة «لا للألغام ومخلفات الحرب» نؤكد أن هذا البيان لا يهدف إلى المطالبة بتكريم أشخاص بعينهم، وإنما إلى فتح ملف وطني وإنساني يتعلق برجال واجهوا الموت في سبيل إنقاذ حياة الآخرين، وبشهداء تركوا خلفهم أسرًا ورفاقًا يستحقون أن تُحفظ حقوقهم وأن تبقى تضحياتهم موثقة في ذاكرة الوطن.
وإننا إذ نضع هذا الملف أمام الجهات الرسمية، فإننا نأمل أن تكون هناك استجابة جادة وعاجلة، وأن يتم فتح قنوات رسمية للتواصل مع المؤسسة والاستماع إلى مطالب العاملين والمتضررين، بما يضمن معالجة هذا الملف بصورة تحفظ كرامة الجميع وتصون حقوقهم.
الرحمة والمغفرة لشهدائنا، والشفاء للمصابين، والتقدير لكل من ساهم في حماية الأرواح وإزالة مخلفات الحرب، وحفظ الله ليبيا وأهلها.
صادر عن:
مؤسسة «لا للألغام ومخلفات الحرب»
بنغازي بتاريخ 5 أكتوبر 2011م