29/08/2026
بيان رقم (1) لسنة 2026
بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري 30 أغسطس
بيان رابطة أسر الشهداء والمفقودين والمعتقلين – تاورغاء بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يوافق 30 أغسطس من كل عام، للتذكير بمعاناة آلاف الأسر التي ما زالت تنتظر معرفة مصير ذويها وأماكن وجودهم، وللتأكيد على أن قضية المفقودين ليست قضية أرقام، بل قضية إنسانية وحقوقية تمس حياة أسر بأكملها.
تؤكد الرابطة أنه تُعد قضية الأشخاص المفقودين من أكثر القضايا الإنسانية إيلاماً وتعقيداً في ليبيا، في ظل ما شهدته البلاد من نزاعات مسلحة وأعمال عنف وانتهاكات متكررة، كان من أبرز ضحاياها المدنيون والأسر التي فقدت أبناءها وأقاربها دون أن تحصل على إجابات واضحة بشأن مصيرهم.
وقد كانت مدينة تاورغاء وغيرها من المدن والمناطق الليبية من بين أكثر المناطق تضرراً، حيث لا تزال مئات الأسر تبحث عن مصير ذويها الذين فُقدوا خلال أحداث العنف والنزاعات المسلحة منذ عام 2011، وما تلاها من أحداث ونزاعات خلال السنوات اللاحقة.
كما تؤكد الرابطة أن الاسر تعيش منذ سنوات واقعاً قاسياً عنوانه الانتظار والقلق والألم، في ظل غياب المعلومات وعدم معرفة ما إذا كان أحباؤهم ما زالوا على قيد الحياة أم أنهم فارقوا الحياة.
وإن معرفة مصير المفقود ومكان وجوده ليست مجرد رغبة أو مطلب عائلي، بل هي حق إنساني وقانوني أصيل، كما أن استمرار الغموض يترك الأسر أمام آثار نفسية واجتماعية وقانونية عميقة، ويحرمها من حقها في الحداد، ويحول دون إغلاق صفحة مؤلمة استمرت لسنوات طويلة.
ومن بين أخطر أسباب فقدان الأشخاص الاختفاء القسري، الذي يمثل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان، ويُعرّف وفق الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري بأنه:
الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة أو أشخاص أو مجموعات من الأشخاص يتصرفون بإذن أو دعم أو موافقة من الدولة، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون.
وفي هذه المناسبة، تؤكد رابطة أسر الشهداء المفقودين والمعتقلين – تاورغاء على ما يلي:
1ـ حق الأسر في معرفة الحقيقة ومصير ذويها وأماكن وجودهم حق أصيل لا يسقط بالتقادم، وعلى الجهات المختصة مسؤولية الكشف عن مصير جميع المفقودين.
2ـ ضرورة التحقيق الجاد والمستقل في جميع حالات الاختفاء القسري والفقدان، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبتهم وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الانتهاكات من العقاب.
3ـ ضرورة توفير الدعم النفسي والاجتماعي والقانوني لأسر المفقودين، وتمكينها من الوصول إلى المعلومات والمشاركة في الإجراءات المتعلقة بالبحث والتحقيق والتعرف على الرفات.
4ـ ندعو السلطات الليبية إلى اتخاذ خطوات جدية لتعزيز الإطار القانوني والمؤسسي الخاص بقضية المفقودين والاختفاء القسري، بما يضمن حماية الضحايا وأسرهم ويكفل حقهم في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر.
5ـ ندعو الدولة الليبية إلى التوقيع والتصديق على الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، واتخاذ التدابير اللازمة لمواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية ذات الصلة.
6ـ ندعو جميع الجهات المعنية إلى وضع ملف المفقودين ضمن أولوياتها الوطنية والإنسانية، وعدم السماح بتحول هذه القضية إلى ملف منسي مع مرور السنوات.
وأخيراً ـ إن معاناة أسر المفقودين لا تنتهي بمرور الوقت، فالسنوات الطويلة لا تمحو الألم ولا تسقط الحق في معرفة الحقيقة.
إن صمت اليوم هو ألم الغد، وإن معرفة الحقيقة حق لا يمكن تأجيله.
وفي هذه المناسبة، نجدد التزامنا بمواصلة العمل من أجل أسر المفقودين والمعتقلين، والدفاع عن حقهم في الحقيقة والعدالة والكرامة، ولن يهدأ لنا بال حتى يعود كل مفقود إلى أهله، أو يُعرف مصيره وتُحفظ كرامته وتُصان حقوق أسرته.
صادر عن:
رابطة أسر الشهداء المفقودين والمعتقلين – تاورغاء
الموافق 30 أغسطس 2026
European Union in Libya / الإتحاد الأوروبي في ليبيا
المنظمة العربية لحقوق الإنسان - الصفحة الرسمية
مكتب النائب العام - دولة ليبيا Attorney General Office - State of Libya
UNSMIL بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا
الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين
منظمة لا سلام بدون عدالة - ليبيا No Peace Without Justice
تاورغاء إنسايت Tawergha Insight