31/03/2026
في ذكرى استشهاد القائد الإنساني يحيى حوراني "أبو صهيب"، نستحضر سيرة رجلٍ كان عنواناً للعطاء في أحلك الظروف، وركيزةً من ركائز العمل الإغاثي في مخيم اليرموك.
كان أبو صهيب من أبرز العاملين في المجال الإنساني، حيث كرّس حياته لخدمة أبناء شعبه، وأسهم في إسعاف الجرحى، وتدريب المئات من المسعفين والممرضين، إيماناً منه برسالة الإنسان قبل كل شيء.
وفي هيئة فلسطين التنموية، كان مسؤولها، له دور رائد في التدريب والعمل الإغاثي، حيث عمل على تأهيل الكوادر وبناء جيلٍ من العاملين في الميدان الإنساني.
وامتد عطاؤه إلى ميادين خارج الوطن، فشارك في العمل الإنساني في الصومال، وعايش حصار بيروت، وكان مدرباً دولياً معتمداً من الصليب الأحمر الدولي، ناقلاً خبرته إلى كل من حوله.
لم يغادر المخيم رغم الحصار والجوع والخطر، بل اختار أن يبقى بين أهله، يؤدي واجبه الإنساني حتى اللحظة الأخيرة، حيث ارتقى شهيداً وهو في طريقه لأداء رسالته.
في هذه الذكرى، لا نرثي رجلاً فحسب، بل نستحضر نهجاً ومسيرةً من العطاء، ونجدد العهد على مواصلة الطريق الذي سار عليه.
يُعدّ شهداؤنا يحيى حوراني "أبو صهيب" ومصطفى الشرعان "أبو معاذ" "وأبو سمير" من أبرز شهداء هيئة فلسطين التنموية، حيث خلّدوا مع غيرهم من شهداء الهيئة مسيرةً من التضحية في ميادين العمل الإنساني خلال الثورة السورية.
رحم الله الشهيد القائد أبو صهيب، وتقبّله في عليين، وجعل ذكراه نوراً يهدي درب العاملين في ميادين الخير.