15/03/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطاهرين وبعد:
زكاة الفطرة أو الفطر، واحدة من الزّكوات الواجبة على المسلمين، يؤدّونها عن الأفراد والأشخاص لا عن الأموال، فزكاة الأموال تطهير للمال، وزكاة الفطرة زكاة للأبدان والنّفوس.
والحكمة من تشريع زكاة الفطر هى إغناء الفقراء عن ذل السؤال في هذا اليوم، بالإضافة إلى تقاسم الفرح والسرور على الأغنياء والفقراء.
وقد ورد عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنّه قال:
"إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة ـ يعني الفطرة ـ كما أنّ الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله من تمام الصلاة, لأنّه من صام ولم يؤدِّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ وآله.
إنّ الله عزّ وجلّ بدأ بها قبل الصلاة فقال:
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى}
على من تجب:
ـ يجب أن يدفعها من توفرت فيه الشروط التالية:
- العقل (ان لا يكون مجنونا)
- البلوغ ( ان يكون قد توفرت به إحدى صفات البلوغ )
- الغنى ( ان يملك قوت سنته له ولعياله كالعامل الذي يتقاضى أجرا شهريا أو أسبوعيا أو يوميا فينفق منه على عياله ويفضل عنه مبلغ من المال في نهاية السنة)
ـ يجب أن يدفعها من توفرت فيه هذه الشروط عن نفسه وعن كل من يعوله ( اي كل من يصرف عليه ويسكن في بيته من اب او ام أو أبناء أو ضيف نام عنده قبل ليلة العيد وبقي إلى العيد)
ـ يستحب للفقير إخراجها
جنسها ومقدارها:
ـ قدّرت الزكاة بصاعٍ من الطعام وهو بحسب الكيلو ما يقارب الثلاث كيلوات من الغذاء المتعارف عليه عند كل قوم
ـ الأفضل أن تدفع قيمتها السوقية نقدا حسب عملة كل بلد
ـ تقدر قيمتها السوقية في هذه الأيام بـ ٤٠٠ الف ليرة لبنانية عن كل نفس ومن زاد عن ذلك زاده الله من فضله
وقتها:
ـ يجب إخراجها عند دخول ليلة العيد
ـ يجوز عزلها أو إخراجها في شهر رمضان بنية القرض ومن ثم اعتبارها زكاة عندما يحين وقتها
ـ تعطى للفقراء والمساكين لا سيما الأقارب منهم
الفرق بين زكاة الفطرة والتفطيرة:
زكاة الفطرة واجبة على كل مسلم قادر
أما التفطيرة فهي مستحبة وفيها الكثير من الأجر والثواب
تقبل الله اعمالكم وصيامكم وقيامكم واخرجنا من هذا الشهر الفضيل وقد غفرت جميع ذنوبكم .
اللجنة الدينية في جمعية النبي البشير (ص)
٢٦ رمضان ١٤٤٧ هـ