06/11/2025
.
كلمة رئيسة جمعية بيت لبنان العالم خلال الطاولة المستديرة الإعلامية "حق الانتشار في انتخاب ١٢٨ نائبًا":
استهدافٌ. استهتارٌ. اعتداءٌ. استباحةٌ. اختزالٌ. واختطاف...
ليس هذا مَعجَمَ الانقلاباتِ، بلّ خُلاصةُ علاقةِ حكامِنا بمنتشرينا. وعليه، لدينا مجموعة أسئلة مشروعة:
هل البرلمان ساحة لنفوذ البعض؟
هل القانون مطيّةٌ لمزاجِ هذا البعض؟
هل صوتُ النواب صدىً لصوتِ هذا البعض؟
أمّا الصلاحياتُ، فـحدّث ولا حرَج. "مُغَيطة" مطّاطة، تُمدَّد وتُقلَّص بحسبِ حاجة هذا البعض لاستعراضِ الوزنِ والقوة.
وكلّما اشتدَّ الضغطُ نحو بلدٍ لا يخنقُ أصواتَ أبنائه المنتشرين، انكمشت المغيطة لتخنُقَ المجلسَ كلّهُ، وتخنقُ معهُ آخرَ أنفاسِ الديمقراطية.
بحسبِ المادةِ الخامسة من النظامِ الداخلي في مجلس النواب، أدوارُ رئيس المجلس محصورةٌ بأربعِ نِقاط:
1ـ يترأسُ الجلسات.
2ـ يتكلّمُ باسمِ المجلس.
3ـ يحرِصُ على احترامِ الدستور والقانون والنظام الداخلي.
4ـ يحقّقُ الأمنَ داخلَ حرمِ المجلس. هو هني صلاحياتو
أمّا رئيسُ الجمهورية،
لماذا لا يستخدم صلاحياتِه الدستورية؟ (متل المادة 58)
لماذا يتفرّج على المُناوِر ولا يُبادر؟
لماذا يعتصم بالصمت؟
لماذا يختار اللافعل؟
رئيسُ الحكومةِ خذلَنا بدورِه إلى الآن
فهل يُبادر غداً؟ (غداً لناظرِه قريب، والبكي عَ راس الميت).
ونسمح لأنفسنا بتقديم النصح للرئيس سلام: الإنشاء ليس بديلاً عن الإنجاز، ونحن والانتشار ننتظرُ منكَ الكثير.
في المختصر: السلطةُ في غيبوبةِ الخوفِ والمصلحة، لذلك لجأنا إلى المنبرِ الذي لا يُشترى ولا يخضعُ ولا يُخضّعُ.
لم يبقَ أمامَنا سوى الاستنجاد بسلطةٍ لم تُنتجها الصفقات: السلطة الرابعة. سلطةٌ لا تملِكُ مقاعدَ وزاريةً ولا نيابية، لكنها تملِكُ الكلمة والصوتَ والصورةَ والحقيقة.
ندعو الإعلامَ الحرّ إلى تحمّلِ مسؤوليتِه التاريخية، ونقولُ للإعلاميين: سلطتُكُم الرابعة أقوى من سلبطِتهم الأولى والثانية والثالثة. هزوا عروشَهم، وافتحوا ثغرة في جدارِ التواطؤ السميك، ولا تتركوا المنتشرينَ رهائنَ لدى المُتسكعين.
فلتكن شاشاتُكم وأقلامُكم وأصواتُكم بابَ إنقاذ
ونعم لاقتراع المنتشرين لـ 128 نائباً.
نعم لتمديد مهلة تسجيل المنتشرين.