07/05/2026
تحلّ ذكرى ٧ أيّار السوداء هذا العام فيما لا تزال #بيروت تحمل في ذاكرتها جراح ذلك اليوم المشؤوم الذي انقلبت فيه البنادق إلى الداخل، واستُبيحت فيه العاصمة وأهلها ومؤسساتها تحت وطأة السلاح الخارج عن سلطة الدولة. يومها، لم يكن ما جرى حدثًا عابرًا في الحياة السياسية اللبنانية، بل شكّل لحظة خطيرة كرّست منطق الغلبة والقوة، وأدخلت البلاد في نفق طويل من الترهيب والانقسام والهيمنة على القرار الوطني.
أحداث ٧ أيّار لم تكن "يومًا مجيدًا" كما يحاول البعض تسويقه وتبريره، بل كانت اعتداءً واضحًا على بيروت وعلى فكرة لبنان الدولة، ورسالة دموية أرادت إخضاع اللبنانيين لمنطق #السلاح والدويلة. دماء الأبرياء، واحتلال الشوارع، وترويع المدنيين، كلّها مشاهد ستبقى وصمة عار في تاريخ كل من شارك وحرّض وغطّى تلك الجريمة السياسية والوطنية.
" في لبنان" تؤكد أن أخطر ما خلّفته أحداث ٧ أيّار ليس فقط العنف الذي مورس في ذلك اليوم، بل تكريس مشروع كامل قام على تعطيل الدولة ومصادرة قرارها وتحويل المؤسسات إلى هياكل عاجزة أمام فائض القوة والسلاح غير الشرعي. هذا المشروع الدموي دفع اللبنانيون أثمانه على مدى السنوات الماضية انهيارًا اقتصاديًا وعزلة عربية ودولية وخرابًا أصاب مختلف مؤسسات الوطن.
لبنان الذي نؤمن به لا يُبنى بالترهيب، ولا تُحمى مكوناته بمنطق الميليشيا، ولا تُصان كرامة شعبه تحت فوهات البنادق. وحدها الدولة العادلة والقادرة والسيدة على كامل أراضيها هي الضمانة الحقيقية لجميع اللبنانيين، بعيدًا عن منطق المحاور والاستقواء والانقلاب على #الدستور.
ختامًا، تؤكد "المقاومة المدنية في لبنان" أن القضاء على المشروع الدموي الذي نؤكد عليه في ذكرى ّار الأسود وليس "اليوم المجيد"، يكون بعودة الدولة إلى الدولة، عبر استعادة المؤسسات لدورها الكامل، وحصر السلاح بيد الشرعية، وإعادة الاعتبار للدستور والقانون والسيادة الوطنية، كي لا تتكرر في #لبنان أيّام سوداء مشابهة، وكي تستعيد بيروت وجهها الحرّ الذي حاولوا طمسه بالقوة والخوف.
المقاومة المدنية في لبنان
بيروت : 7:5:2026