15/06/2026
زيارة علمية لمدينة الكرك للاطلاع على مشاريع تطوير الوسط التاريخي وتعزيز قيمته الحضرية والسياحية
بتنظيم مشترك بين لجنة العمارة والمدينة ولجنة الحفاظ على التراث العمراني في الشعبة المعمارية بنقابة المهندسين الأردنيين، نظمت يوم السبت الموافق 13/6/2026 زيارة ميدانية إلى مدينة الكرك، بهدف الاطلاع على وسط المدينة التاريخي بما يحمله من قيمة حضرية وأثرية وتراثية مميزة، والتعرف إلى المشاريع التي تم تنفيذها فيه، وتلك التي لا تزال قيد الدراسة والتصميم.
وتأتي أهمية هذه الزيارة في ظل الحراك التنموي الذي تشهده المدينة حالياً، وتعدد المشاريع المطروحة لرفع القيمة الحضرية والسياحية للوسط التاريخي والمناطق المحيطة به، لا سيما المشاريع المرتبطة بتوصيات اللجنة الملكية لتطوير مدينة الكرك.
بدأت الزيارة من موقع البانوراما المطل على وسط المدينة، حيث رحّب المهندس وسام المجالي، رئيس فرع نقابة المهندسين في الكرك، بالمشاركين، أعقب ذلك عرض قدمه عطوفة المهندس إيهاب عمارين، مدير عام متحف الأردن وعضو اللجنة الملكية لتطوير مدينة الكرك، استعرض فيه تاريخ المدينة ومراحل تطورها، إلى جانب المشاريع التنموية التي نُفذت ضمن برامج السياحة الأول والثاني والثالث، موضحاً مكونات وسط المدينة وعلاقته بالأحياء والتجمعات السكنية المحيطة.
كما شملت الزيارة القلعة الأثرية والساحة المحيطة بها، حيث قدم المهندس بشار البيطار شرحاً حول المشروع الجاري تصميمه لتطوير المنطقة المحيطة بالقلعة، والذي يتضمن تجميل الساحة، إعادة تفعيل المدخل التاريخي للقلعة، وتطوير تجربة الزوار من خلال مركز الزوارالذي سيشغل أحد المباني التراثية المرممة في الساحة المحيطة.
كما اطلع المشاركون على عدد من المباني التراثية المهمة المحيطة بالقلعة، بما في ذلك متحف الحياة الشعبية وعدد من المنازل التاريخية التي ارتبطت بعائلات الكرك العريقة، ومنها بيوت دليوان المجالي وحسين باشا الطراونة.
وتابع المشاركون جولتهم سيراً على الأقدام عبر شوارع المدينة وضمن المسار السياحي، حيث تعرفوا إلى عدد من المباني التراثية والدينية البارزة، من بينها الجامع العمري والكنائس التاريخية، كما اطلعوا على تجارب ناجحة لإعادة تأهيل وإعادة استخدام مبنيين تراثيين وتحويلهما إلى مطاعم سياحية تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والحفاظ على الهوية العمرانية للمدينة.
واختُتمت الزيارة بتناول المنسف الكركي في أحد هذه المباني التراثية المعاد تأهيلها، في مشهد يجمع بين أصالة المكان وكرم أهله، ويؤكد أن زيارة الكرك لا تكتمل دون تذوق هذا الطبق الذي أصبح جزءاً من هوية المدينة وتراثها الاجتماعي.