16/11/2025
صدر حديثاً كتاب (الشهيد محمد علي نصّار .. الإسلامي الرسالي الرائد) تأليف السيد أحمد رضا المؤمن
الآن في مكتبات النجف الأشرف
صدر عن *مؤسسة القلم الأخضر الثقافية* في النجف الأشرف كتاب *(الشهيد محمد علي نصّار .. الإسلامي الرسالي الرائد)*
وهو من تأليف الباحث الإسلامي *السيد أحمد رضا المؤمن*
الكتاب يؤرخ لسيرة الشهيد محمد علي نصّار التربوي والأديب والإسلامي المجاهد القيادي في *(تنظيم الشباب المسلم)* والذي إعتقله ثم أعدمه نظام صدام عام 1982 دون أن يسلّم جثمانه فبقي مكانه مجهولاً إلى اليوم .
وتنظيم الشباب المسلم هذا الذي كان الشهيد نصّار قيادياً فيه هو أول تنظيم حزبي سياسي إسلامي (شيعي) تأسس في العراق عام 1941 أسسه وتزعمه الشيخ عز الدين الجزائري نجل الفقيه المجاهد الشيخ مُحَمّد جواد الجزائري "قده" أحد مؤسسي *جمعية النهضة الإسلامية* التي قادت إنتفاضة النجف ضد الإحتلال البريطاني عام 1918 في واقعة خان الشيلان الشهيرة .
ويستعرض السيد المؤمن مؤلف الكتاب سيرة الشهيد نصّار ضمن ثلاثة فصول هي :
*الفصل الأول : الحياة الشخصية*
يتحدث فيه المؤلف عن السيرة الشخصية للشهيد نصّار بتفصيل دقيق رغم ندرة المصادر عنه إلا أن المؤلف إستفاد من لقاءاته مع نجل الشهيد وأصدقاءه والكثير من الشهود على تلك الحقبة .
فيتحدث عن صفات أخلاقية وسلوكيات فريدة جعلت منه كاريزما جاذبة داخل التنظيم وخارجه .
*الفصل الثاني : الجهود الثقافية والتربويّة*
في هذا الفصل يستعرض المؤلف مواهب الشهيد الأدبية والخطابية والفكرية ودوره في بروز ونجاح *(جمعية رعاية الفكر والأدب)* في النجف الأشرف والتي كانت تتصدى لتبنى قضايا الأمة الإسلامية أدبياً وثقافياً بمشاركة كبار المراجع والعلماء والخطباء .
وكذلك يستعرض للسيرة التربوية المميزة للشهيد نصّار إلى الحد الذي جعله شخصية مُلهمَة للطلبة الذين كان يُدرّسهُم لأنه كان يسعى بشكل علني لمحاربة فكر وسلوكيات حزب البعث ويحذر كل من ينخدع بشعاراتهم وهو الأمر الذي أقلق سلطات البعث فأصبحت التقارير الأمنية تتراكم ضده حتى وصل الأمر إلى توجيه كتاب لفت نظر له يتهمه بعدم الإهتمام بمادة (الوطنية) والتي كانت مليئة بالمديح بحزب البعث والطاغية صدام ، ولم يستمر الأمر طويلاً حتى تم نقله إلى مديرية التسجيل العقاري في النجف الأشرف قبل إعدامه بفترة قليلة .
*الفصل الثالث : العمل التنظيمي السياسي للشهيد مُحَمّد علي نصّار*
وفي هذا الفصل يوثق السيد المؤمن أحداث تأريخية خطيرة ومُهمّة حول العلاقة بين الشهيد نصّار والمرجعين الشهيد الصدر الأول والسيد الخميني رضوان الله عليهما وطبيعة تفاعلهما مع العمل الحركي الإسلامي في العراق .
وكذلك جهود ومواقف الشهيد نصار مع مرجعية وشخص السيد الخميني حتى قبل مجيئه وإستقراره في النجف عام 1965م عندما قام بإستقباله مع زميله المقرب الدكتور مجيد ناجي من ناحية الحيدرية مُرحبين بيه بحفاوة كبيرة .
كما ضم الكتاب في نهايته مجموعة نادرة من الصور والوثائق للشهيد محمد علي نصار ومواضيع الكتاب .
ولعل أبرز ما يميز هذا الكتاب هو تضمنه معلومات وأحداث ووثائق تنشر لأول مرة نجح السيد أحمد رضا المؤمن مؤلف الكتاب بجمعها أو إكتشافها ومن ثم توثيقها عبر جهد أكثر من عقد من الزمن في هذا الكتاب .