11/10/2024
في الأفراح في ظل الحرب والقتل: ؟
نعيش اليوم في زمن عصيب، حيث الحرب والدمار والقتل باتوا جزءاً من يومياتنا. أبناء جلدتنا يُقتلون يومياً، وتكاد الحياة تفقد طعمها في ظل هذه المآسي. لكن في المقابل، لا تزال بعض العادات والتقاليد قائمة، ومنها الأفراح التي باتت تخرج عن نطاق المعقول في الإسراف والتبذير.
كيف لنا أن نرقص ونغني في حين أن أصوات الرصاص والموت لا تكاد تهدأ؟ كيف يُعقل أن تُنفق الآلاف على حفلات زفاف باذخة بينما هناك عائلات لا تجد قوت يومها؟ صحيح أننا جميعاً نرغب في استمرارية الحياة ونبحث عن الفرح وسط الأحزان، لكن الواجب الأخلاقي يحتم علينا أن نحترم هذه الأوقات الصعبة، وأن نحس بآلام الآخرين ونعمل على جبر الخواطر.
إننا نعيش في فترة عصيبة تتطلب منا التواضع، ليس فقط من منطلق الدين أو الأخلاق، بل من منطلق الشعور الإنساني. نحن في ضائقة مالية لا تخفى على أحد، فأين الحكمة في الإنفاق الزائد على ما لا يُفيد؟ لماذا لا نقتصر على ما هو ضروري؟ لماذا لا نختصر في أفراحنا، فنعطي لكل شيء حجمه الطبيعي؟
لقد حان الوقت لنصحى، لنشعر ونُحس بغيرنا. هذا الزمن يتطلب منا أن نكون أكثر إنسانية، وأن نبتعد عن التفاخر بالإسراف، لأن في النهاية، الفرح لا يُقاس بحجم المال المُنفق بل بصدق المشاعر والمواقف النبيلة.
لنكن شعباً يراعي ظروفه، يحترم مشاعر الآخرين، ويضع الإنسانية فوق كل اعتبار.