23/07/2026
من تجربة فريدة!!
السؤال :
ما الموقف الشرعي من التقليد
الجواب بعد ربط الكتبي ب كلود واشتراط أن تكون الإجابة من الكتبي.
للتأكد من الالتزام بالشرط ظهر شعار الكتبي وهو يجهز الجواب كما في الفيديو ...
إجابة رائقة وكأنك تقف أمام عالم محرر، خالية تماماً من اجتهاد نموذج الذكاء كلود ومن الهلوسة.
الجواب ::
الموقف الشرعي من التقليد
١) تعريف التقليد المذموم:
التقليد الذي يُحذَّر منه شرعًا هو العمل بقول أحد دون حجة أو دليل، وهذا النوع «أخو الجهل»، لأن الله ذمّ التقليد كما ذمّ الجهل.
٢) الأدلة على ذمّه من القرآن:
استدل الكتاب على ذم هذا النوع من التقليد بعدة آيات، منها اتخاذ الأحبار والرهبان أربابًا من دون الله، وقول أهل النار: "ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا"، وقول من قلّد آباءه: "إنا وجدنا آباءنا على أمّة وإنا على آثارهم مقتدون".
والآيات في هذا المعنى كثيرة في القرآن.
٣) الأصل والاستثناء:
الأصل عدم جواز التقليد؛ فلا يُعمل بقول أحد إلا بدليل.
لكنه قد يكون ضرورة يُضطر إليها العالم أو غيره، فقرر العلماء أن "التقليد ضرورة"، أي لا يجوز إلا عند الضرورة.
ومن وقع فيه مضطرًا ينبغي أن يتقي أمرين (فصّلهما الكتاب دون أن يوردهما هنا بتمامهما).
٤) تصنيف الناس ثلاثة أصناف لا صنفين:
خلافًا لما يظنه بعض المنتسبين لأهل السنة من أن الناس إما مجتهد أو عامي، فالتقسيم الصحيح ثلاثي (مجتهد، متبع، مقلّد)، وهذا محل تفصيل أوسع في الكتاب.
٥) خطأ شائع عند دعاة المذهبية:
جعل كل من لم يكن طالب علم شرعي "عاميًا" ملزمًا بالتقليد المطلق، حتى ولو كان مهندسًا أو طبيبًا؛ وهذا يُبعد الناس عن سؤال الدليل والعمل بمقتضاه، وقد يفضي بهم إلى تتبع رخص العلماء بحجة العامية.
٦) تنبيه مهم:
التقليد في الحديث ليس كالتقليد في الأحكام:
التقليد في الأحكام (تقليد الرأي) هو المذموم شرعًا.
أما التقليد في تصحيح الأحاديث وتضعيفها فأمره أهون، لأنه من باب قبول خبر الثقة، وليس تقليدًا في الرأي.
٧) متى يكون تقليد الأئمة اتباعًا لا تقليدًا مذمومًا:
تقليد أئمة أهل السنة والجماعة في بعض المسائل الكبار هو عين الاتباع لمن لم يبلغ مرتبة الاجتهاد، فلفظ "التقليد" عند المتقدمين والسلف كان يُستخدم أحيانًا بمعنى الاتباع لا بمعناه المذموم.
٨) موقع المذهب الفقهي:
المذهب وسيلة لا غاية؛ الغاية هي فهم أحكام الله ورسوله. تُستعمل كتب المذاهب لتصوير المسائل، لكن الدين يكون بالدليل لا بقول الرجال، وتقديم الوسيلة (المذهب) على النص هو الجناية الحقيقية على الأئمة أنفسهم الذين نهوا عن تقليدهم.
المرجع المعتمد: كتاب "إغاثة" (الجزء الأول)، مقدمة الكتاب.