19/08/2025
هل الإباضية خوارج أم معتزلة !؟
خلاصة القول في #الإباضية وشيخها الخليلي من كتاب ( الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج ) للدكتور علي #الصلابي
فقد جاء الكتاب محاولة للدفاع عن الإباضية خاصة أن المؤلف من ليبيا والتي توجد بها فرقة الإباضية كما توجد في عمان وكذلك
الدفاع عن مفتي الإباضية الشيخ الخليلي ولعل هذا العرض يكون مقنعاً لمن رد قول كل من تكلم في الإباضية وأنهم ليسوا من أهل السنّة والجماعة وأنهم من فرق الخوارج كشيخنا ابن باز رحمه الله ومن ألف بتوسع في كشف حقيقة هذا المذهب كالشيخ فقيهي رحمه الله ..
١) عقيدة الإباضية في مرتكب الكبيرة:
يقرر المؤلف (علي الصلابي) أن الإباضية يرون مرتكب الكبيرة كافر «كفر نعمة» أو «كفر نفاق» لا «كفر شرك»؛ فلا يُخرِجونه من الإسلام من جهة الأحكام الدنيوية، لكن من مات مُصِرًّا على الكبيرة بلا توبة فهو مخلَّد في النار، وهذا أصلٌ عندهم .
ص 670 / ص 645 / ص 659 / ص 431
ويشرح أن عندهم الولاية لأهل الطاعة والبراءة من أصحاب الكبائر المعلَنة، وتُعَدّ «البراءة من مرتكب الكبيرة» من أصولهم الاعتقادية العمليّة المتفرعة عن أصل الولاية والبراءة.
ومع هذا التشديد أخرويًّا، لا يُعامَل أهل الكبائر في الدنيا معاملة المرتد ما داموا ينطقون بالشهادتين ويُقِيمون أركان الإسلام.
٢) مسألة خلق القرآن:
وعند ذكر أدلة القائلين بخلق القرآن: قال المؤلف ذكر العلامة الخليلي أدلة القائلين بأن القرآن مخلوق العقلية والنقلية و استدل بالآيات القرآنية والسنّة النبوية : ص 17 ص 793
٣) رؤية الله يوم القيامة:
ينقل المؤلف أن عقيدة الإباضية هي نفي رؤية الله تعالى في الدنيا والآخرة، ويذكر استدلالهم وتأويلهم لآياتٍ وأحاديثٍ تُحمل عندهم على العلم أو البصيرة لا على رؤية البصر.
ويعرض المؤلف كذلك اتفاق جمهور أهل السنة على إثبات الرؤية ثم يبيّن وجه مخالفة الإباضية لذلك وإجمال مسالكهم في التأويل.
٤) مؤسِّس المذهب:
يصرّح المؤلف بأن المؤسِّس الحقيقي للمدرسة الإباضية هو جابر بن زيد الأزدي العُماني؛ فقد نشأ المذهب بالبصرة على يده، وركّز على التربية والتكوين، ووضع قواعد الفقه والاجتهاد وبنى قاعدةً من الأتباع وبعث الدعاة بهدوء.
ويذكر أن مرحلة «الكِتمان» والتنظيم السرّي في البصرة تُنسَب عمليًّا إلى جابر بن زيد، بينما لا تُسند المصادر دورًا تنظيميًّا لعبد الله بن إباض في هذا الباب.
وعن سبب التسمية بالإباضية: نُسِبت المدرسة لعبد الله بن إباض لأنه كان الواجهة العلنية يجادل عن الجماعة أمام الأمويين (وخاصةً عبد الملك بن مروان)، ولعوامل سياسية وإعلامية؛ لا لأن ابنَ إباض هو المؤسِّس.
المرجع الأشهر في الرد عليهم :
علي بن محمد ناصر الفقيهي، «الرد القويم البالغ على كتاب الخليلي المسمى بالحق الدامغ» (دار المآثر، 1421هـ/2001م).
الكتاب قدم له الشيخ صالح الفوزان .
– يصرّح العنوان الفرعي للكتاب أنه ردٌّ على الخليلي في ثلاث مسائل محددة:
(1) إنكاره رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة
(2) دعواه خلق القرآن،
(3) قوله بتخليد العصاة من المسلمين في النار .
ومما سبق يتبين أن الشيخ الفقيهي لم يكن متحاملاً على الإباضية أو أنه نسب لهم شيئاً لا يقرون به .