29/03/2026
[ المرأة التي شاهدها الرسول ﷺ في الجنة ]
إنها امرأة من أهل الجنة تمشي على الأرض، إحدى نساء الأنصار، بايعت رسول الله ﷺ فأوفت البيعة، من أوائل من أدرك وأقر أنه { لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله } على وجه البسيطة، صحابية جليلة قد لا يعرفها ويعرف قدرها الكثير، على الرغم مما في سيرتها من عبرة وقدوة، إنها الرُميساء رضي الله عنها.
هي أم سليم بنت ملحان الأنصارية من بني النجار، أخوال رسول الله ﷺ، اشتهرت بكنيتها "أم سليم" ولقبت بألقاب كثيرة، منها "الغميصاء أو الرميصاء أو الرميساء"، تركت زوجها من أجل الإسلام.
أسلمت الرميساء كغيرها من السابقين، عندما سمعت عن دين الحق في يثرب قبل هجرة الرسول، وكان من أوائل من وقف في وجهها زوجها مالك، الذي غضب وثار عندما رجع من سفره وعلم بإسلامها.
لما سمع مالك بن النضر زوجته تردد بعزيمة أقوى من الصخر: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، خرج من البيت غاضبًا، بل خرج من المدينة كلها لأنها أصبحت أرض إسلام، لا مكان لكافر مثله بها، ومات بالشام.
ضحّت هذه المؤمنة بحياتها الزوجية وبزوجها وولدها الوحيد "أنس" من أجل دينها وثباتها على مبدئها، ولم تتردد أو تتراجع.
حينما قدم النبي ﷺ المدينة، انشغل الأنصار ومن كان فيها من المهاجرين باستقبال النبي ﷺ، فرحين مستبشرين بمقدمه، فأقبلت الأفواج لزيارته، فخرجت أم سليم الأنصارية من بين هذه الجموع، ومعها ابنها أنس رضي الله عنهما، فقالت:
[ يا رسول الله، إنه لم يبق رجل ولا امرأة من الأنصار إلا وقد أتحفك بتحفة، وإني لا أقدر على ما أتحفك به إلا ابني هذا، فخذه فليخدمك ما بدا لك ]، فكان ولدها هذا "أنس بن مالك" الذي اشتهر بخادم رسول الله، الذي لازمه وتعلم على يده وروى عنه من الحديث الكثير.
أول امرأة يكون مهرها الإسلام، تقدم لخطبتها بعد وفاة زوجها الأول [أبو طلحة زيد بن سهل]، وكان لا يزال مشركًا، وعرض عليها مهرًا كبيرًا، فترده لأنها لا تتزوج مشركًا، تقول: إنه لا ينبغي أن أتزوج مشركًا، أما تعلم يا أبا طلحة أن آلهتكم ينحتها آل فلان، وأنكم لو أشعلتم فيها نارًا لاحترقت؟ فعندما عاود لخطبتها قالت:
[ يا أبا طلحة ما مثلك يُرد، ولكنك امرؤ كافر وأنا امرأة مسلمة، فإن تسلم فذاك مهري، لا أسأل غيره ].
انطلق أبو طلحة يريد النبي ﷺ ليسلم ويتشهد بين يدي الرسول ﷺ، فتزوجت منه، وهكذا دخل أبو طلحة الإسلام وحسن إسلامه على يد زوجته تلك الصحابية الرائعة.
خرج زوجها أبو طلحة وترك ولده مريضًا، فمات الولد في غياب والده، وعندما عاد أبو طلحة سأل عن ابنه المريض، فلم تخبره بوفاته، بل تزينت وقدمت له العشاء ونال منها ما ينال الرجل من امرأته، وبعدها أخبرته بوفاة فلذة كبدها وكبده، قالت:
يا أبا طلحة، أرأيت لو أن قومًا أعاروا عاريتهم أهل بيت، فطلبوا عاريتهم، ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك.
فغضب وعجب كيف تمكنه من نفسها وولدها ميت، وخرج يشكوها لأهلها ولرسول الله ﷺ، فاستقبله النبي باسماً وقال:
[ لقد بارك الله لكما في ليلتكما ]، فحملت الرميساء بولدها [عبد الله بن أبي طلحة] من كبار التابعين، وكان له عشرة بنين، كلهم قد ختم القرآن، وكلهم حمل منه العلم.
مجاهدة شجاعة، جاهدت مع الرسول ﷺ في غزواته، ففي صحيح مسلم وابن سعد - الطبقات بسند صحيح أن أم سليم اتخذت خنجرًا يوم حنين، فقال أبو طلحة: يا رسول الله هذه أم سليم معها خنجر، فقالت: يا رسول الله إن دنا مني مشرك بقرت به بطنه، ويقول أنس رضي الله عنه:
[ كان رسول الله ﷺ يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار معه، إذا غزا فيسقين الماء ويداوين الجرحى ].
وقد قال رسول الله ﷺ:
[ دخلت الجنة فسمعت خشفة "حركة"، فقلت من هذا؟ قالوا هذه الرميساء بنت ملحان أم أنس بن مالك ].
فما أعظمها من امرأة.
✨ وفي ختام قصتنا
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يرزقنا حبّ نبيّه واتباع سنّته.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، عدد ما ذكره الذاكرون، وغفل عن ذكره الغافلون. 🤍
إذا أتممت القراءة صلِّ على الحبيب محمد ﷺ.
📌 إذا كنت من محبي القصص 📚 والقراءة 📜 فسجل إعجابك 👍 بالصفحة
👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇
#معلومة في 90
حتى يصلك الجديد 👌👌👌👌
فضلًا لا فرضًا أحبتي ❤️ علّق ✍️ باسم من أسماء الله ☝️ الحسنى 💜 / لايك 👍 / شير 👏 / تعليق ✍️🖋🖋🖊
Oro king