09/06/2026
على مدار هذه الحملة، سعينا إلى فتح نقاش مجتمعي جاد حول واحدة من أخطر القضايا التي تمس حقوق الأطفال والفتيات في مصر، وهي قضية تزويج الطفلات. لم تكن رسالتنا موجهة ضد الأسر أو المجتمعات المحلية، بل كانت دعوة صريحة إلى حماية الطفولة وصون كرامة الفتيات وحقهن في النمو الآمن والتعليم والاختيار الحر لمستقبلهن.
لقد أكدت الحملة أن تزويج الطفلات ليس مجرد مسألة أسرية أو تقليد اجتماعي، بل انتهاك لحقوق الطفل، وحرمان للفتيات من فرصهن في التعليم والتنمية والمشاركة الكاملة في المجتمع. كما أنه يعرّضهن لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية جسيمة تمتد آثارها إلى أجيال كاملة.
ومن هذا المنطلق، تؤكد حملة أن حماية الفتيات تتطلب إرادة سياسية وتشريعية واضحة، وتستلزم اتخاذ خطوات حاسمة لا تحتمل التأجيل.
وتطالب الحملة بما يلي:
* إدراج نصوص صريحة وواضحة في قانون الأحوال الشخصية تجرّم تزويج من هم دون الثامنة عشرة دون استثناءات أو ثغرات قانونية.
* إصدار قانون مستقل يجرّم تزويج الطفلات باعتباره انتهاكًا لحقوق الطفل وشكلًا من أشكال الاستغلال والعنف ضد الفتيات.
* مساءلة كل من يشارك في إتمام أو تسهيل أو التستر على هذه الممارسة، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب.
* تعزيز آليات الحماية والإبلاغ والدعم النفسي والقانوني والاجتماعي للفتيات المعرضات لخطر الزواج المبكر.
* ضمان حق جميع الفتيات في التعليم والاستمرار فيه باعتباره أحد أهم أدوات الحماية والتمكين.
* إطلاق حملات توعية وطنية تشارك فيها مؤسسات الدولة والإعلام والمجالس القومية ومنظمات المجتمع المدني لتغيير الثقافة التي تتسامح مع تزويج الطفلات أو تبرره.
كما تدعو الحملة مجلس النواب ومجلس الشيوخ والمجالس القومية والإعلام ومنظمات المجتمع المدني والقوى المجتمعية كافة إلى تحمل مسؤولياتها في حماية الفتيات والدفاع عن حقهن في طفولة آمنة وحياة كريمة.
إن معركتنا ليست ضد الزواج، بل ضد انتزاع الطفولة من أصحابها. وليست ضد الأسرة، بل من أجل أسرة أكثر عدالة وأمانًا. وليست ضد التقاليد، بل ضد كل ممارسة تضع حياة الفتيات ومستقبلهن وكرامتهن في دائرة الخطر.
ختامًا، نجدد التأكيد على مبدأ بسيط وواضح:
لا زواج لطفلة.
لا استثناءات على حقوق الأطفال.
لا مستقبل عادل دون حماية كاملة للفتيات.
الطفولة حق… مش جواز
معًا من أجل تشريعات تحمي الفتيات وتُنهي تزويج الأطفال