10/07/2026
نبذة علمية عن سرطان القولون والمستقيم
سرطان القولون والمستقيم (Colorectal Cancer) هو نوع من السرطان يبدأ في الأمعاء الغليظة، وتحديداً في القولون أو المستقيم. يعتبر هذا المرض من أكثر أنواع السرطانات انتشاراً على مستوى العالم، حيث صنفته منظمة الصحة العالمية كثالث أكثر السرطانات شيوعاً، بعد سرطان الثدي وسرطان الرئة [1].الإحصائيات العالمية والمحليةوفقاً لأحدث التقديرات العالمية لعام 2022، تشير البيانات إلى حدوث أكثر من 1.9 مليون حالة إصابة جديدة بسرطان القولون والمستقيم عالمياً، مما أدى إلى أكثر من 900,000 حالة وفاة، مما يجعله السبب الرئيسي الثاني للوفيات الناجمة عن السرطان على مستوى العالم
[2].في مصر، يحتل سرطان القولون والمستقيم المرتبة السادسة بين جميع أنواع السرطانات لدى الذكور والإناث مجتمعين، حيث تم تسجيل حوالي 5,231 حالة جديدة في عام 2020، مما يمثل حوالي 3.9% من إجمالي حالات السرطان
[3].الأسباب وعوامل الخطرلا يعرف الأطباء على وجه اليقين السبب الدقيق للإصابة بسرطان القولون، ولكن المرض يبدأ عادة عندما تحدث تغيرات في الحمض النووي لخلايا القولون، مما يوجه الخلايا إلى التكاثر بسرعة وبدون الموت الطبيعي كما في الخلايا السليمة
[4].تشمل أهم عوامل الخطر التي تزيد من احتمالات الإصابة:التقدم في العمر: يزداد خطر الإصابة مع التقدم في العمر، حيث تحدث معظم الحالات لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاماً.•
النظام الغذائي ونمط الحياة: يرتبط المرض بالنظم الغذائية الغنية باللحوم المصنعة والمنخفضة في الألياف، بالإضافة إلى قلة ممارسة الرياضة، والسمنة، والتدخين، والإفراط في تناول الكحوليات [1].•التاريخ العائلي والشخصي: يزيد خطر الإصابة إذا كان هناك تاريخ عائلي للمرض، أو إذا كان الشخص قد أصيب سابقاً بسرطان القولون أو سلائل القولون، أو إذا كان يعاني من أمراض الأمعاء الالتهابية مثل داء كرون أو التهاب القولون التقرحي
الأعراض الشائعةفي المراحل المبكرة من المرض، غالباً ما لا تظهر أي أعراض على المريض، ولهذا السبب يعد الكشف المبكر أمراً حاسماً. وعندما تظهر الأعراض، قد تشمل ما يلي:تغيراً في عادات التغوط، مثل الإسهال أو الإمساك أو تضيق البراز.•نزف المستقيم أو وجود دم في البراز (قد يكون لونه أحمر فاتح أو غامق يشبه القطران).•انزعاج مستمر في البطن، مثل التقلصات المؤلمة أو الغازات أو الألم.•الشعور بأن الأمعاء لم تفرغ بالكامل بعد التبرز.•الضعف أو التعب المستمر.•فقدان الوزن دون سبب واضح أو تعمد
الوقاية والكشف المبكريمكن تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون بشكل كبير من خلال تبني نمط حياة صحي. ينصح الأطباء باتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والإقلاع عن التدخين
[1].يعتبر الفحص الدوري (الكشف المبكر) من أهم وسائل الوقاية الثانوية. يوصي الأطباء الأشخاص المعرضين لخطر متوسط بالإصابة ببدء الخضوع للفحص عند بلوغ سن 45 عاماً تقريباً. تشمل طرق الفحص اختبارات البراز للكشف عن الدم الخفي، وتنظير القولون الذي يعد الطريقة الأكثر دقة للكشف عن السلائل واستئصالها قبل أن تتحول إلى أورام سرطانية
العلاج تعتمد خيارات العلاج على مرحلة المرض ومدى انتشاره. في المراحل المبكرة، تكون الجراحة عادة العلاج الرئيسي لإزالة الورم. في المراحل الأكثر تقدماً، قد تشمل العلاجات العلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الموجه، والعلاج المناعي. يمكن أن يؤدي الكشف المبكر عن المرض إلى تحسين فرص العلاج بشكل كبير وزيادة معدلات البقاء على قيد الحياة [1].