07/06/2026
مشكلتي مش إن الناس وحشة...
مشكلتي إني بقيت عاوز كنيسة على مزاجي.
عاوز قداس مفيهوش زحمة.
وعظة تعجبني.
وخدام يفكروا زيي.
وشعب يتصرف بالطريقة اللي أنا شايفها صح.
ولو لقيت حاجة مش عاجباني...
أبدأ أقول:
"مش مرتاح."
"مش مستفيد."
"مش لاقي نفسي."
"الجو مش مناسب."
لكن السؤال الحقيقي:
هو أنا جاي الكنيسة أطلب المسيح؟
ولا أطلب راحتي؟
كتير مننا من غير ما نحس بقينا بندور على الراحة أكتر من الصليب.
أول ما حد يضايقني أبعد.
أول ما خدمة تتعبني أسيب.
أول ما حد يختلف معايا أختفي.
مع إن المسيح نفسه قال: "مَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَيَتْبَعْنِي." (لوقا 9: 23)
المشكلة إننا ساعات بنسمي الهروب حكمة.
ونسمي الاعتزال سلام.
ونسمي البرود الروحي راحة نفسية.
ونسمي الابتعاد نضج.
لكن الحقيقة إن القلب لما يبعد عن النار بيبرد.
ولما الخادم يبعد عن الخدمة بيضعف.
ولما الإنسان يبعد عن الجماعة الروحية الشيطان يشتغل عليه بسهولة.
القديس أنطونيوس الكبير قال: "كما أن السمكة إذا خرجت من الماء تموت هكذا المؤمن إذا انفصل عن الجماعة المقدسة يضعف."
الشيطان مش لازم يخليك تسيب ربنا بالكامل.
يكفي إنه يخليك تبعد خطوة.
ثم خطوة.
ثم خطوة.
وبعد فترة تلاقي نفسك فقدت الحماس اللي كان جواك.
وفقدت الشوق للكنيسة.
وفقدت فرحة الخدمة.
وأصبحت كل حاجة تقيلة على قلبك.
الأخطر من كده إن أولادك بيتفرجوا.
لما يشوفوك بتنسحب من أول مشكلة...
هيتعلموا الانسحاب.
لما يشوفوك بتسيب من أول خلاف...
هيتعلموا الترك.
لما يشوفوك بتدور على راحتك قبل رسالتك...
هيتعلموا نفس الدرس.
النهارده محتاج أسأل نفسي:
أنا بهرب من الناس؟
ولا بهرب من مواجهة نفسي؟
أنا فعلاً متأذي؟
ولا كبريائي هو اللي متأذي؟
أنا فعلاً محتاج أغير المكان؟
ولا محتاج أغير قلبي؟
يمكن ربنا سامح بالموقف الصعب ده علشان يكشف حاجة جوايا.
يمكن الشخص اللي مضايقني هو المرآة اللي بتكشف ضعفي.
يمكن المشكلة اللي عاوز أهرب منها هي الدرس اللي محتاج أتعلمه.
قبل ما تسيب المكان...
قبل ما تعتزل...
قبل ما تبعد...
قف قدام ربنا واسأله:
يا رب...
هل أنت بتقودني؟
ولا مشاعري هي اللي بتقودني؟
هل أنا بتحرك بالإيمان؟
ولا بالضيق؟
هل أنا بهرب من الناس؟
ولا بهرب من الصليب؟
ً