10/08/2026
إلى كل من يشارك في حملة تشويه مصر والمصريين: أنتم خونة!
نعم، أقولها بكل غضب ودون مواربة:
من يتعمد تشويه المجتمع المصري، ومن يصنع محتوى هدفه إظهار المصريين بصورة منحطة ومسيئة، ومن يعرف أنه يكذب ويشوّه ثم يواصل النشر من أجل المال أو الشهرة أو تنفيذ أجندة ما... فهو يخون وطنه ومجتمعه.
لقد طفح الكيل!
ما يحدث لم يعد مجرد «محتوى تافه» أو «هزار» أو بحث عن المشاهدات. عندما تتكرر نفس الصورة القذرة عن المصري، ونفس محاولة ضرب العادات والتقاليد، ونفس التركيز على أسوأ السلوكيات وتقديمها للعالم وكأنها طبيعة الشعب المصري، فمن حقنا أن نشك ونسأل:
هل نحن أمام موجة عشوائية من التفاهة، أم أمام حملة منظمة لتشويه صورة مصر؟
ومن هنا أطالب الجهات المختصة بأن تتعامل مع الأمر بجدية شديدة، وأن يتم التحقيق قانونيًا وأمنيًا وتقنيًا في الحسابات والمصادر والجهات التي تقف وراء المحتوى المنظم، إذا وجدت دلائل على التنسيق أو التمويل أو الاستهداف المتعمد.
فالخائن ليس فقط من يحمل سلاحًا ضد بلده.
هناك خيانة من نوع آخر... خيانة الصورة، وخيانة الوعي، وخيانة المجتمع.
أن تجعل ملايين المصريين في عيون الآخرين مجرد مجموعة من الجهلاء والمنحرفين والهمج، وأن تتعمد نشر أسوأ النماذج وإخفاء كل ما هو أصيل ومحترم في هذا الشعب، ثم تقول لنا: «دي حرية إبداع»...
لا يا سادة... هذه ليست حرية، إذا ثبت أن وراءها تعمدًا وتزييفًا وتشويهًا.
وإلى أولئك الذين يلهثون خلف الترند والمشاهدات ولو على حساب سمعة بلدهم:
مصر ليست سلعة رخيصة تتاجرون بسمعتها!
الشعب المصري ليس هو الشخص الذي اخترتموه من الشارع ليؤدي دورًا مبتذلًا أمام الكاميرا، وليس هو الشخصية الشاذة التي تبحثون عنها لتصنعوا منها ملايين المشاهدات.
مصر فيها الشريف، والمكافح، والعالم، والطبيب، والمهندس، والعامل، والفلاح، والأم، والأب، والإنسان البسيط صاحب الكرامة والأصل.
نحن لا نخاف من كشف أخطائنا، لكننا نرفض أن يتحول الاستثناء إلى قاعدة، والقبح إلى هوية، والتفاهة إلى عنوان لمصر.
ولكل من يظن أن المصريين سيصمتون:
أخطأتم العنوان.
سنواجه التشويه بالكلمة، ونفضح التزييف، ونطالب بالتحقيق في كل حملة يثبت أنها منظمة أو متعمدة، ونطالب بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق القانون وبلا تهاون.
أما مصر...
فليست بحاجة إلى شهادتكم.
مصر أقدم من حملاتكم، وأكبر من تفاهاتكم، وأقوى من محاولاتكم.
ومن يبيع صورة وطنه من أجل حفنة مشاهدات أو مال أو أجندة، فقد اختار بنفسه أن يقف في الجانب الخطأ من التاريخ.
كفى عبثًا بمصر... وكفى تشويهًا للمصريين!
مجدي شاهين