09/05/2026
ثم إنّ الله حينما قضى علينا قضاءه المُسجّل في كتابه، فإنما قضى على كل إنسانٍ قضاءً من جنس قلبه، ومن جنس ضميره، ومن جنس نيته.. من أراد حرث الدنيا مهد له فيها، ومن أراد حرث الآخرة هداه إليها.
“من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه، ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها.”
(20 – الشورى)
“إن يعلم الله في قلوبكم خيرًا يؤتكم خيرًا مما أخذ منكم.”
(70 – الأنفال)
“فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى، وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى.”
(من 4 إلى 10 – الليل)
“في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضًا.”
(10 – البقرة)
“والذين اهتدوا زادهم هدى.”
(17 – محمد)
تأتي التيسيرات دائمًا من جنس النية.. فلا ثنائية ولا تضاد بين اختيار الرب واختيار العبد.. وإنما الإرادتان تلتقيان في خط واحد وإرادة واحدة.. الله يسيرك إلى عين اختيارك، ويختار لك من جنس نيتك.. لا تناقض ولا ضدية.
— د. مصطفى محمود رحمه الله
من مقال: مخيّر أم مسيّر؟