08/05/2025
بيـــــان إعلامي| 08 ماي 1945 اليوم الوطني للذاكرة 🇩🇿
يُحيي الشعب الجزائري، في الثامن من ماي من كل سنة، اليوم الوطني للذاكرة المخلّد لذكرى مجازر 8 ماي 1945، هذه المحطة التي تمثل إحدى أبشع الجرائم ضد الإنسانية، ارتكبها الاستعمار الفرنسي في حق شعب أعزل خرج في مظاهرات سلمية مطالبًا بحقه في الحرية والاستقلال، فجاءه الرد الهمجي بالقصف والتقتيل وإبادة جماعية راح ضحيتها أكثر من 45 ألف شهيد، في واحدة من أفظع المجازر في التاريخ الحديث.
إننا في الاتحاد العام الطلابي الحر، ونحن نُحيي هذه الذكرى الأليمة، نستحضر باعتزاز تضحيات الشعب الجزائري الذي واجه بصدور عارية آلة القمع الاستعماري، وافتكّ بتضحياته الجسيمة حقه في السيادة والحرية. حيث شكّلت تلك المجازر وعيا جماعيا عميقا بضرورة الكفاح المسلح، وكانت الشرارة التي مهّدت لانطلاق الثورة التحريرية في الفاتح نوفمبر المجيد.
إن ملف الذاكرة سيظل مفتوحًا في ضمير كل جزائري، ولن يُطوى إلا بتحقيق العدالة التاريخية الكاملة، عبر اعتراف رسمي صريح من الدولة الفرنسية بجرائمها الاستعمارية، مرفوقًا باعتذار صريح وتسليم للأرشيف ورفات الشهداء الابطال، والتعويض عن كل المجازر المرتكبة، فالتاريخ لا يُمحى، والدماء لا تُنسى.
وتأتي هذه الذكرى في سياق إقليمي ودولي شديد التوتر، حيث تواجه الجزائر تحديات وتهديدات خارجية تستهدف وحدتها الوطنية وأمنها القومي، مما يتطلب منا أكثر من أي وقت مضى التمسك بوحدتنا الداخلية، وتحقيق جبهة وطنية متماسكة، مع الالتفاف حول مؤسسات الدولة في صون السيادة الوطنية.
وفي هذا السياق أيضًا، لا يسعنا إلا أن نُعبّر عن تضامننا الدائم ودعمنا المطلق لنضال الشعب الفلسطيني الصامد، الذي يخوض منذ أكثر من سنة ونصف مقاو•مة باسلة ضد آلة الإبادة الصهيو•نية، في كفاح مستميت هو امتداد لما تعرّض له الشعب الجزائري بالأمس، إذ أنها معركة واحدة ضد الاستعمار غايتها الحرية والاستقلال.