25/02/2026
🔴 مشاكل سكنات عدل :
إلى السيد رئيس الجمهورية
✍الموضوع :
🔴 صرخة استغاثة و انشغال بخصوص التجاوزات و الاختلالات التقنية و التسييرية في سكنات "عدل"
✍ إلى السيد رئيس الجمهورية، السيد
القاضي الأول في البلاد، القائد الأعلى للقوات المسلحة و وزير الدفاع الوطني؛
✍ نحن المكتتبون والمستفيدون من برنامج سكنات "عدل" عبر مختلف ولايات الوطن، و بصفتنا فئة يفترض بها أن تكون لها فاعلية في بناء و تطوير و ترقية المجتمع، نتوجه إليكم بهذه الرسالة بصفتكم القاضي الأول في البلاد وحامي حقوق المواطنين، لنضع بين أيديكم واقعاً مريراً بعيدا عن بريق التقارير الرسمية، نعيشه داخل مجمعات سكنية كان من المفترض أن تكون صرحاً للكرامة، فإذا بها تتحول إلى مصدر للمعاناة اليومية بسبب الغش، الإهمال، و سوء التسيير.
إننا لا نطلب مستحيلا، بل سكنا يحفظ الكرامة، و هو الحق الذي كفلتموه في برنامجكم و تعهداتكم.
✍ سيدي الرئيس؛
نلخص انشغالاتنا في النقاط المستعجلة التالية :
1. معضلة المصاعد الكهربائية (الحياة المعطلة : سجون في الطوابق العليا) :
رغم أننا نسكن عمارات شاهقة، إلا أن المصاعد تظل متعطلة لشهور طويلة، بل إن بعضها لم يُشغل أصلاً رغم تسليم المفاتيح منذ شهور ...، والأدهى أنها تتعطل و هي لا تزال في "فترة الضمان"، و هذا لا يمكن أن يكون مجرد "عطب تقني"، بل غشا فاضحا في هذه التجهيزات، مما يجعل كبار السن، المرضى، والنساء الحوامل في سجن حقيقي داخل شققهم، في ضرب صارخ لأدنى معايير السكن اللائق، و فرع التسيير هنا غالبا ما يغيب و لا يدع للسكان مجالا لإجراء إصالحات بأنفسهم بحجة الإخلال بالضمان المزعوم و استغلال هذه الورقة كسبب لرفض التدخل نهائيا.
2. الكوارث البيئية (الأقبية و الروائح) :
لقد تحولت أقبية العمارات إلى برك للمياه القذرة و تراكم التسربات نتيجة غياب أنظمة الصرف التلقائي، مما أدى إلى انتشار الروائح الكريهة، الناموس، و الجراثيم، مهددةً الصحة العمومية و سلامة أساسات البنايات المغمورة بالمياه، في حين كان بالإمكان أن تكون أجزاء نظيفة و مهيأة للمنفعة العامة للبناية .. و ما نراه في بعض المواقع من تفريغ للأقبية بمضخات خارجية أمر بدائي لا تقبله التقنيات الحديثة الذكية، و يعكس مشكلة إنشائية فاضحة في طريقة بنائها و عدم تزويدها بمضخات غاطسة ذاتية الدفع.
3. تسربات المياه ( الغش في الكتامة و ربط القنوات) :
نعاني من تسربات مياه الأمطار عبر الأسقف و الجدران الحاملة و الشرفات و دورات المياه بسبب الغش المفضوح في وضع "طبقة الكتامة"
(Etanchéité)
وسوء ربط الأنابيب، مما أفسد الجدران و طلاء الشقق، و تسبب في خسائر مادية معتبرة للمواطنين، و خلق نزاعات متكررة بينهم، و تراكما للمياه القذرة بالأقبية و تشويها للمنظر العام ...
4. تهيئة الطرقات و مخاطر المنحدرات :
لوحظ نقص فادح في المعايير التقنية للطرقات التي لا تتحمل الأوزان و تتأثر سريعاً بالتضاريس، إضافة إلى تشييد عمارات في منحدرات وعرة تفتقر لآليات التدعيم الكافية، مما يثير مخاوف جدية حول السلامة المستقبيلة.
5. فرع التسيير العقاري (أعباء وهمية وخدمات غائبة) :
إن ما يروجه الإعلام عن نشاط فرع التسيير العقاري لـ "عدل" في بعض المواقع لا يعكس الواقع المرير في أغلب الأحياء. نحن نواجه :
▪فواتير أعباء باهظة لا تقابلها أي خدمة فعلية (لا تنظيف، لا صيانة، لا حراسة، ...).
▪الربط التعسفي لكلفة الأعباء مع الكراء الشهري إجحاف صريح، و السكان ليسوا ضد دفع حق الكراء، لكنهم ضد دفع تكاليف خدمات غير موجودة أصلا.
▪تماطل في تحرير العقود الرسمية وفق النموذج الأصلي، مقابل سرعة فائقة في إصدار "إعذارات الطرد".
6. تسليم أحياء أو مجمعات سكنية غير مجهزة : حيث تم توزيع سكنات دون توفير كامل المرافق و الضروريات من طرقات و نقل و مدارس و خزانات مياه و غيرها .. ليجد المستفيدون أنفسهم معزولين عن كل شيء و غير قادرين على الالتحاق بسكناتهم ...
7. هاجس "التهجير" و غموض مواقع "عدل 3" :
إن منح سكنات بعيدة بمسافات شاسعة عن مقر العمل أو الإقامة الأصلية هو "تهجير" يضرب استقرار الأسرة، حرم كثيرا من المستفيدين من عدل2 من الالتحاق بسكناتهم، و وجدوا أنفسهم يدفعون أقساطا لسكنات ليست لهم و لا يجدون أي طريقة لاستبدالها. وهذا هو التخوف الأكبر لمكتتبي "عدل3" الذين تتم مطالبتهم بدفع الشطر الأول دون معرفة مواقع السكنات.
المواطن يشتري مسكناً بماله الخاص، ومن حقه المقايضة على عرض ملائم يضمن له الاستقرار، لا أن يُساق لمواقع مجهولة تزيد من أعبائه المادية و النفسية.
✍ سيدي الرئيس،
أمام هذا الإنسداد، وجد السكان أنفسهم مضطرين للجوء إلى القضاء لمقاضاة فرع التسيير العقاري عبر مختلف الولايات لاسترجاع حقوقهم المهضومة، و هنا يطرح تساؤل مشروع : "لماذا يلجأ السكان للمحاكم و الوكالة تدرك حجم التقصير في أحيائها !؟".
✍ إننا نطلب تدخلكم الشخصي لإعطاء تعليمات صارمة للمصالح المعنية من أجل التدقيق في كشوف الحسابات، و محاسبة شركات الإنجاز الغشاشة، و تفعيل الرقابة الميدانية الحقيقية بعيداً عن تقارير "المكاتب" التي تجمل الواقع.
✍ السيد الرئيس،
إن قنوات الإعلام تروج لصور وردية لبعض المواقع، لكن الواقع في أغلب الأحياء يحكي قصة أخرى من الإهمال والغش. إننا نناشدكم للتدخل العاجل لفتح تحقيق معمق في معايير الإنجاز، و فك الارتباط بين فاتورة الكراء و الأعباء، وضمان شفافية المواقع لمكتتبي عدل3، إنصافاً للمواطن الذي وضع ثقته في مؤسسات الدولة.
في انتظار تدخلكم الكريم، السيد الرئيس، تقبلوا منا أسمى عبارات التقدير و الاحترام.
-----
رئاسة الجمهورية الجزائرية
وزارة العدل -الجزائر Ministère de la Justice
وسيط الجمهورية
المجلس الشعبي الوطني
مصالح الوزير الأول-الجزائر
وزارة الداخليـــة و الجماعـــات المحليـــة و النقــــــل
وزارة السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية
الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره - عدل - AADL
-----