29/05/2026
كان للفُضيل بن عياض ولدًا يسمَّى "علي" وكان تقيًا عابدا زاهدا، وكان الفُضيل إمامًا للمسجد وكان يحرص دائمًا على النظر خلفه ليتأكد هل ٱبنه يصلي أم لا , فإذا كان ٱبنه يصلي معه يقرأ الفضيل للمصلين آيات الرحمة، وعندما يصلي ٱبنه في مكان آخر يقرأ لهم آيات العذاب! .
وذلك لأن علي كان في كل مرة يسمع فيها آيات العذاب يسقط مغشيًا عليه من شدة خوفه من الله تعالى، وفي يوم من الأيام نسي فُضيل أن يتأكد من وجود ٱبنه خلفه ، وقرأ للمصلين آيات العذاب ، فسقط علي من بين المصلين ولكن هذه المرة لم يكن سقوطه مغشيًا عليه بل سقط ميتًا ، مات عندما سمع آيات العذاب ، مات من خشيه الله ، وسمي بعد هذا ب"قتيل القرآن''.
قال الذهبي رحمه الله: أنبأني المقداد القيسي ، أخبرنا أحمد بن الدبيقي ، أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أخبرنا علي بن محمد المصري ، سمعت أبا سعيد الخراز ، سمعت إبراهيم بن بشار يقول : الآية التي مات فيها علي بن الفضيل ، في الأنعام : "ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد" مع هذا الموضع مات ، وكنت فيمن صلى عليه -رحمه الله .
وقال أبو سليمان الداراني : كان علي بن الفضيل لا يستطيع أن يقرأ القارعة ولا تقرأ عليه!.
📚المصادر:
- سير أعلام النبلاء للذهبي
- شعب الإيمان للبيهقي.