24/07/2026
✅أشدُّ الخيانة ليست أن تبيع وطنك للعدو، بل أن تتحول أنت إلى عدوٍ له من الداخل. فكل يدٍ تمتد لإشعال النار في أرضٍ احتضنتها، وكل لسانٍ يشمت بمصاب وطنه، لا يحمل في قلبه ذرة انتماء ولا معنى للوفاء. كيف لإنسان أن يفرح باحتراق الغابات، وبكاء العائلات، وهلاك الثروات، وتشريد الكائنات، ثم يدّعي حب الوطن؟
إن من يتمنى الخراب لبلده، أو يسعى إليه، لا ينتقم من سلطة ولا من مسؤول، بل يطعن شعبًا كاملًا، ويحرق مستقبل أجيالٍ لا ذنب لها. هؤلاء لا يؤمنون إلا بالفوضى، ولا يعيشون إلا على ركام الأوطان، ظنًا منهم أن الرماد سيحقق لهم ما عجزوا عن تحقيقه بالعمل الشريف. لكنهم ينسون أن الوطن إذا احترق فلن ينجو أحد من دخانه، وأن التاريخ لا يرحم من جعل من وطنه وقودًا لأحقاده وأطماعه، وسيبقى الخزي يلاحق كل من اختار أن يكون معول هدم بدل أن يكون حجرًا في بناء وطنه.
🇩🇿