11/04/2026
إذا كانت تونس الشقيقة بإمكانياتها المحدودة أنشأت ديوان الخدمات المدرسية منذ عشر سنوات ويشمل تسيير المطاعم المدرسية لجميع الأطوار والإقامة بالإعداديات والثانويات والنقل المدرسي بالإضافة إلى الأنشطة الثقافية والرياضية ...
فكيف لا تستطيع دولتنا بإمكانياتها المادية والمالية والبشرية الهائلة من إنشاء ديوان خاص بالمطاعم المدرسية فقط ؟!
إن من بين أهم الأسباب التي تعيق هذا المشروع نقص الكفاءات المختصة في هذا المجال و تهميش إطارات التربية أهل الميدان من مفتشي التغذية المدرسية والمستشارين ومديري المؤسسات الذين يكتسبون الخبرة في الميدان ولا يتم إشراكهم في مثل هذه المشاريع الهامة وفي سن وصياغة النصوص القانونية المتعلقة بالمطاعم المدرسية في الجزائر.
والأمر الذي يجزم و يؤكد تهميش الإطارات هو القانون الأساسي 25\54 الذي حرم مفتشي التغذية المدرسية من الترقية لمنصب مفتش التربية الوطنية كباقي المفتشين رغم أن رتبته من أقدم الرتب في تاريخ الجزائر المستقلة وأن التغذية المدرسية هي علم قائم بذاته يهتم به العالم بأسره و يحضى بالبحوث والدراسات و خصص له يوما عالميا للتغذية.
و قد طال الإقصاء والتهميش مفتشي ومستشاري التغذية المدرسية أيضا في حرمانهم من المنحة التعويضية 45% التي أقرها السيد رئيس الجمهورية للمنحدرين من أسلاك التدريس
والأدهى من كل ذلك لا يزال مفتش التغذية المدرسية في الصنف 15 ظلما رغم استفادة زملائه من نفس الرتبة والسلك بالصنف 17 وذلك منذ عام ونصف أي منذ تاريخ صدور القانون الخاص.
و في انتظار صدور المرسوم المعدل والمتمم وأملا في تنوير و تطوير قطاعنا نتمنى من وزارة التربية الوطنية إيلاء العناية اللازمة لموظفيها وإطاراتها من مفتشين و أساتذة وإداريين وعمال .. و إشراكهم في المشاورات والإقتراحات من أجل صنع القرارات الصائبة في المستقبل ولا تكتفي بالكلام والوعود والشعارات بل بتجسيدها في الميدان والاستثمار في الإنسان لأن سر ثبات البناء الشاهق أساسات قوية وأعمدة متينة.
إن التجربة التونسية في الخدمات المدرسية وقفة تستحق التأمل وفكرة تحتاج إلى قرار .. فلماذا الإنتظار ؟؟