08/07/2026
هل نحن أحرار حقاً.. أم مجرد "عبيد" لرغباتنا؟
في عالمنا اليوم، يتم تصوير "الحرية" على أنها القيمة الأسمى التي لا يعلو عليها شيء. لكن، هل سألنا أنفسنا يوماً: هل الحرية "هدف" نسعى إليه، أم "أداة" نستخدمها لنصل لشيء أعظم؟.
إليك الفارق الجوهري الذي يوضحه الدكتور نايف بن نهار:
في المنظور الليبرالي: تحولت الحرية من "حق" إلى "مرجعية" ومقدس بحد ذاته. بمعنى أن الإنسان يفعل ما يشاء لمجرد أنه "يريد"، دون الحاجة لتبرير عقلي أو أخلاقي، مما حولها من "حرية عقل" إلى "حرية رغبة".
في المنظور الإسلامي: الحرية هي "وسيلة" وشرط أساسي. لا يمكن للإنسان أن يحقق "العدل" أو "التوحيد" إلا إذا كان حراً من ضغوط البشر، والمال، والهوى .
لماذا ينهار النموذج الأخلاقي في الغرب اليوم؟ يرى الدكتور أن السبب هو "سقوط الفطرة"؛ فالحرية عندما تنفصل عن أي إطار أخلاقي أعلى منها (الوحي)، تصبح "سائلة" تتغير بتغير الأهواء . فما كان "عيباً" بالأمس، يصبح اليوم "حقاً" مكتسباً، وغداً لا ندري أين سيصل الانزلاق
الخلاصة: الحرية بلا "بوصلة" تؤدي إلى التيه، والحرية في الإسلام ليست "انفلاتاً"، بل هي تحرر من كل الأغلال لتكون عبداً لله وحده.
في المنشور القادم: سنناقش القاعدة الشهيرة "أنت حر ما لم تضر".. ولماذا هي في الحقيقة "فخ" وليست قاعدة حقيقية؟
#الحرية #وعي #قيم