23/10/2026
ثقافة إشهار الأسعار وتوحيد مرجعيتها في الجزائر: حق للمستهلك وأداة لتنظيم السوق
إشهار الأسعار ليس مجرد إجراء تجاري، بل هو ركيزة أساسية لحماية القدرة الشرائية، وتعزيز المنافسة النزيهة، وترسيخ الثقة بين التاجر والمستهلك ورغم وجود إطار قانوني يُلزم بإشهار الأسعار، تبقى الحاجة قائمة إلى تعزيز تطبيقه ميدانياً، خاصة في أسواق الخضر والفواكه واللحوم ومختلف المحلات التجارية.
كيف ننتقل من النص القانوني إلى الممارسة اليومية؟
إلزام التجار بإظهار الأسعار بوضوح، مع تحديد وحدة القياس.
تكثيف الرقابة لضمان تطابق السعر المعلن مع السعر المدفوع.
إنشاء قاعدة بيانات وطنية تنشر الأسعار المرجعية حسب الولايات والأسواق، وتتيح للمستهلك المقارنة.
ترسيخ ثقافة الشفافية لدى التجار والمنتجين والموزعين، وإشراك جمعيات حماية المستهلك.
والأهم توحيد مرجعية الأسعار لا يعني فرض سعر واحد على الجميع، بل توفير مؤشرات موثوقة تكشف الفروقات وتساعد على فهمها ومراقبة الاختلالات.
ومن هذا المنطلق، يمكن إطلاق تجربة ميدانية في عدد من الأسواق لمدة 90 يوماً، لتقييم النتائج وتوسيع التجربة تدريجياً.
إن بناء سوق منظم لا يبدأ بفرض الأسعار، بل بجعلها واضحة، معلنة، وقابلة للمقارنة والمراقبة.
إشهار الأسعار حق للمستهلك، والتزام على التاجر، وشفافية السوق مسؤولية مشتركة.
#
#الفيدرالية الجزائرية للتنمية والتعاون الاقتصادي المشترك FADE