09/05/2026
في ذكرى مجازر 8 ماي 1945، لا نستحضر مجرد محطة تاريخية عابرة، بل نستدعي واحدة من أكثر اللحظات مأساوية ووعيا في الذاكرة الوطنية الجزائرية؛ اللحظة التي سقط فيها قناع “الحرية” الذي كان يرفعه الاستعمار، حين واجه مطالب الجزائريين بالكرامة والحق في تقرير المصير بمجازر جماعية هزّت الإنسانية قبل أن تهزّ التاريخ.
لقد شكّلت مجازر 8 ماي 1945 منعطفا استراتيجيا في وعي الشعب الجزائري، إذ أدرك الجزائريون آنذاك أن الاستقلال لا يُمنح، بل يُنتزع بالتضحيات والصمود ووحدة الصف. ومن رحم الدماء والآلام وُلدت إرادة التحرر الكبرى التي ستتوج لاحقا بثورة نوفمبر المجيدة.
إن إحياء هذه الذكرى ليس فقط وفاءً للشهداء، بل هو أيضا فعلٌ من أفعال “إعادة الذاكرة”، تلك الذاكرة التي نحمي بها هوية الأمة، ونواجه بها محاولات النسيان والتشويه، ونرسّخ من خلالها قيم السيادة والكرامة الوطنية لدى الأجيال الجديدة. فالأمم التي تحفظ ذاكرتها، تحفظ مستقبلها.
وفي هذا اليوم الخالد، تؤكد التنسيقية الوطنية للأساتذة الجامعيين بنقابة سناباس أن الجامعة الجزائرية تبقى فضاءً لحماية الذاكرة الوطنية، وصناعة الوعي التاريخي، وترسيخ الانتماء الوطني القائم على الحقيقة التاريخية والوفاء لتضحيات الشهداء.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
الرحمة والمغفرة لأرواحهم الطاهرة
وتحيا الجزائر حرّة، أبية، سيدة في قرارها وذاكرتها. 🇩🇿