29/07/2026
حول مسؤولية المؤسسات في استضافة شخصيات تعادي المصالح العليا للدولة الجزائرية
تابعت التنسيقية الوطنية للأساتذة الجامعيين، المنضوية تحت لواء نقابة SNAPES ،بكثير من الاستغراب والاستياء، المواقف والكتابات الصادرة عن الأستاذ الجامعي التونسي محمد محجوب، والتي تضمنت إساءات مباشرة لرئيس الجمهورية الجزائرية، وتشكيكًا في مواقف الجزائر الثابتة تجاه قضايا الأمن الإقليمي، وذلك مباشرة بعد مشاركته ضيفًا مكرمًا في تظاهرة علمية وثقافية احتضنتها الجزائر بدعوة رسمية من وزارة الثقافة لمؤتمر اوغستين هاية شهر أفريل المنصرم، حيث وفرت له مؤسسات الدولة كل ظروف الاستقبال والإقامة والتكريم،بفندق الشيراطون.
إن القضية هنا لا تتعلق بحرية الرأي، فحرية التعبير حق مكفول، ولا يُحاسَب الأكاديمي على اختلافه الفكري أو السياسي. لكن الإشكال الحقيقي يبدأ عندما تتحول الضيافة الرسمية للدولة الجزائرية إلى منصة يستغلها بعض الضيوف للإساءة إلى مؤسساتها ورموزها ومواقفها السيادية.
وما يزيد من حجم الاستغراب أن المواقف التي عبر عنها هذا المدعو ليست وليدة اليوم، بل إن منشوراته ومواقفه السابقة كانت متاحة للعموم، وتضمنت مواقف معروفة تجاه الشأن الجزائري، بما في ذلك اعتراضه على سياسة رئيس الجمهورية منذ سنة 2023، وتبنيه مواقف مناقضة للموقف الجزائري في بعض القضايا الإقليمية.
ومن هنا تطرح التنسيقية الوطنية للأساتذة الجامعيين جملة من التساؤلات المشروعة:
على أي أساس يتم اختيار الضيوف الأجانب للمشاركة في التظاهرات الرسمية؟
هل تخضع هذه الاستضافات لتقييم علمي وأكاديمي فقط، أم تؤخذ بعين الاعتبار أيضًا المواقف العدائية المعلنة تجاه الجزائر ومؤسساتها؟
ومن يتحمل المسؤولية عندما تتحول الضيافة الرسمية، الممولة من المال العام، إلى فرصة تمنح لمن يسيء لاحقًا إلى الدولة الجزائرية ورموزها؟
إن الجزائر، التي عُرفت عبر تاريخها بانفتاحها الثقافي والأكاديمي، ليست مطالبة بإغلاق أبوابها أمام المخالفين في الرأي، لكنها مطالبة بحماية هيبة مؤسساتها، وحسن توظيف إمكاناتها، وضمان ألا تتحول الفضاءات الرسمية إلى أدوات تمنح الشرعية أو الامتيازات لمن يتخذ من الإساءة إلى الجزائر ورموزها مادة لخطابه.
وعليه، تدعو التنسيقية الوطنية للأساتذة الجامعيين الجهات الوصية إلى فتح تقييم موضوعي لآليات انتقاء الضيوف الأجانب في التظاهرات الرسمية، واعتماد معايير أكثر دقة تجمع بين الكفاءة العلمية واحترام ثوابت الدولة الجزائرية ومؤسساتها، حفاظًا على صورة الجزائر وهيبة مؤسساتها، وصونًا للمال العام، وترسيخًا لمبدأ المسؤولية في إدارة التمثيل الأكاديمي والثقافي للدولة.
المجد للجزائر... والمواقف الوطنية لا تُقاس بالشعارات، بل بالوفاء للدولة واحترام مؤسساتها
شرف – التزام – مسؤولية
المكتب الوطني snapes
رئاسة الجمهورية الجزائرية
Ministère de l'Enseignement Supérieur et de la Recherche Scientifique