24/07/2026
اليوم، أسلّم المشعل، ولا أغادر الطريق.
بعد ولاية واحدة على رأس حركة الشباب الأخضر، قررت مغادرة المكتب المركزي، وأنا أحمل في قلبي امتنانًا لكل من تقاسم معنا الحلم، ولكل من آمن بأن الدفاع عن المدينة ليس شعارًا، بل التزامًا يوميًا ومسؤولية أخلاقية.
خلال هذه السنوات، خضنا معًا معارك بيئية ومدنية حقيقية؛ دافعنا عن غابات طنجة وشواطئها، وعن حدائقها وفضاءاتها، وعن معالمها التاريخية وتراثها، ورفعنا صوتنا كلما تعرضت مدينتنا لخطر الإسمنت أو الإهمال أو العبث. كانت حركة الشباب الأخضر حاضرة في الميدان، تؤمن بأن المواطن قادر على صنع الفرق حين يتحول الوعي إلى فعل. وقد ارتبط اسم الحركة منذ تأسيسها بالدفاع عن حدائق المندوبية وغيرها من القضايا البيئية التي شكلت جزءًا من ذاكرة طنجة ونضال شبابها.
أغادر الموقع التنظيمي، لكنني لا أغادر القضية. فالنضال لا يرتبط بمنصب، وإنما بقناعة راسخة بأن مدننا تستحق الأفضل، وأن الأجيال القادمة لها الحق في بيئة سليمة، وفضاءات خضراء، وتراث محفوظ، ومدينة تُبنى للإنسان لا على حسابه.
كل الثقة في المكتب المركزي الجديد، وكل الدعم لرفيقاتي ورفاقي الخضر لمواصلة هذا المسار. إن حركة الشباب الأخضر اليوم في حاجة إلى الالتفاف حولها أكثر من أي وقت مضى، لأن التحديات التي تواجه طنجة ومدنًا مغربية أخرى لا تزال كبيرة، ولا يمكن مواجهتها إلا بإرادة جماعية، وشباب مؤمن بأن التغيير ممكن.
شكرًا لكل من ساندنا، ولكل من انتقدنا بصدق، ولكل من ناضل معنا في الشارع، وفي الغابة، وعلى الشاطئ، ومن أجل كل شجرة، وكل حديقة، وكل حجر يحمل ذاكرة هذه المدينة.
سأظل، كما كنت دائمًا، جنديًا في صف الدفاع عن طنجة، وعن كل مدينة مغربية تستحق الحياة.
المعركة مستمرة... أما المواقع فتتغير، وتبقى المبادئ. 💚