30/07/2026
الشيخ العارف بالله، الإمام، العالم الرباني، الحافظ، الأديب الشاعر، الحافظ
أبو بكر «ديمبا واغي» قدّس الله سرَّه الشريف.
اسمه ونسبه ومولده
هو الشيخ العارف بالله، الإمام العالم، الأديب النحرير، الشاعر القدير، العالم الرباني، أبو بكر بن محمد بن البشير بن عثمان، المشهور بلقب «ديمبا واغي»، رحمه الله تعالى وقدّس الله سرّه الشريف.
وُلد الشيخ رحمه الله تعالى سنة 1321هـ الموافق لعام 1901م، بمدينة طوبى الواقعة في مديرية بنامبا، بإقليم كوليكورو في جمهورية مالي.
نشأ الشيخ في بيت علم وصلاح، وتربّى في بيئة إسلامية عُرفت بالتمسّك بالدين، وتعظيم العلم والعلماء، فكان لذلك أثر بالغ في تكوين شخصيته العلمية والروحية منذ نعومة أظفاره.
حفظه للقرآن الكريم وبداياته العلمية
نشأ الشيخ ديمبا واغي رحمه الله تعالى محبًّا للعلم، مقبلًا على كتاب الله تعالى، فحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، على يد والده الشيخ محمد البشير، وكان قد أتمّ حفظه قبل أن يبلغ العاشرة من عمره، في دلالة واضحة على نبوغه المبكر وقوة حفظه وشدة عنايته بالعلم.
ولما بلغ الرابعة عشرة من عمره، وبعد أن تلقّى من والده تربية إسلامية واجتماعية متينة، رأى والده أن يرسله إلى أحد كبار علماء عصره، حتى يواصل مسيرته في طلب العلم والتفقّه في الدين.
فانتقل إلى مدينة مُرُوجَا، حيث لازم العالم الجليل الشيخ محمد بن عمر دوكوري، المشهور بـ «محمد المرجي»، رحمه الله تعالى.
ملازمته لشيخه محمد المرجي
كان انتقال الشيخ ديمبا واغي إلى شيخه نقطة تحوّل عظيمة في حياته العلمية والروحية؛ فقد لازم شيخه مدة طويلة بلغت تسعة عشر عامًا، تلقّى خلالها مختلف العلوم الإسلامية والعربية، وتربّى على يديه تربية علمية وروحية عميقة.
ولم تكن علاقة الشيخ بشيخه علاقة طالب بأستاذه فحسب، بل كانت علاقة تربية وملازمة وصحبة، حيث أخذ عنه العلم والأدب وحسن السلوك، وتشرّب منه منهج الدعوة والتعليم وخدمة الإسلام والمسلمين.
وقد ظلّت آثار تلك الصحبة العلمية والروحية ظاهرة في شخصية الشيخ ديمبا واغي، في علمه، وأدبه، وشعره، ودعوته، وحرصه على نشر المعرفة بين الناس.
عودته إلى مسقط رأسه وشوقه إلى شيخه
في سنة 1355هـ الموافق 1935م، عاد الشيخ ديمبا واغي إلى مسقط رأسه بمدينة طوبى، بعد سنوات طويلة قضاها في طلب العلم وملازمة شيخه.
وقد كان فراق شيخه شديدًا على نفسه، فعبّر عن ذلك في قصيدة رائية بديعة، نظمها على البحر الطويل، يكشف فيها عن عمق المحبة والوفاء الذي كان يكنّه لشيخه، فقال:
تَغَرَّبْتُ عَنْ مُرْجٍ بِجِسْمِي وَإِنَّنِي
بِرُوحِي فِيهَا وَالْفُؤَادُ لَحَاضِرُ
فهذا البيت يعكس ح